اقتصادرئيسي

مستثمر مالطي يحيل 450 عامل تونسي إلى البطالة دون منحهم حقوقهم

وجّه عاملون في مصنع للنسيج بالزهراء من ولاية بن عروس، نداء استغاثة عبر وسائل الإعلام، بعد اعتزام صاحب المصنع الذي يشغل 450 عاملا، وهو مستثمر مالطي الجنسية غلقه بعد اعلان افلاسه.

وقالت رفيقة قراف إحدى العاملات في المصنع، إن ما أقدم عليه صاحب المصنع هو “طرد تعسفي”، وقد ادعى أنه في وضع افلاس حتى لا تتمّ مطالبته بأجر شهر أفريل وبمستحقات سنوات العمل البالغ عددها 20 سنة.

واعتبرت أن الافلاس مجرد ادعاء منه لأنه يملك مغازات في انقلترا ومالطا وفي مقدوره اعطاء حقوق العملة.

وأضافت: “إن صاحب المصنع لم يطلعنا منذ البداية على نيته الغلق. بل استمرّ لآخر لحظة في تشغيلنا إلى غاية يوم الجمعة الفارط يوم تصدير السلع التي قاموا بتحضيرها”.

وأشارت في ذات السياق، أنه عمد إلى اخراج كل مجموعة تنهي عملها في عطلة، ولم يكشف عن نيته طردهم وإحالتهم على البطالة.

وعبرت عن استياء جميع العملة من الاستغلال الذي تعرضوا له من قبل صاحب المصنع وخداعهم إلى غاية الانتهاء من تحضير سلعه.

وبخصوص ان كان هناك تفاوض مع صاحب المصنع. أفادت بأن نقابة عمال المصنع التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل بصدد التفاوض معه وكانت هناك جلسة اليوم بمقر الولاية مع مسؤولي المصنع.

وشددت على أنها وزملاؤها مصرّون على نيل حقوقهم كاملة وهي أجر شهر أفريل ومستحقات 20 سنة من العمل.

وبيّنت أنهم يتعرضون لمظلمة كبيرة، وأن احالتهم على البطالة دون إعطائهم حقوقهم سيضر بهم كثيرا وخاصة بعائلاتهم. إذ أنه لا دخل لهم سوى الأجر الشهري التي يتقاضونه من المصنع.

انكماش غير مسبوق

وكشفت بيانات رسمية، عن نسبة انكماش غير مسبوقة للاقتصاد التونسي خلال العام الماضي، ليبلغ مستوى 8.8%.

وتراجع الاقتصاد التونسي للمرة الأولى تحت وطأة تداعيات فيروس “كورونا” والصعوبات المتراكمة منذ سنوات، ما ولد احتجاجات اجتماعية متواترة ضد الفقر والبطالة.

وأظهرت البيانات التي نشرها المعهد الوطني للإحصاء، انكماشا قياسيا كان بلغه الاقتصاد في الربع الثاني من عام 2020 بموازاة بداية تفشي الوباء في حدود 21.3% لتنخفض بعدها في الربع الثالث الى 5.7%.

وتسبب الوباء وتدابير الحجر الصحي في تونس، بفقدان الآلاف لفرص عملهم وانهيار قطاع السياحة وتضرر أنشطة المقاهي والمطاعم والخدمات وسوق السفر.

وأعلن المعهد الوطني للإحصاء اليوم الاثنين، عن ارتفاع نسبة البطالة في تونس لتبلغ 17,4 بالمائة خلال الثلاثي الرابع من سنة 2020، مقابل 16,2 بالمائة في الثلاثي الثالث من نفس السنة.

أخطر الأرقام

وكشف الخبير الاقتصادي راضي المَدب أن نسب البطالة والمديونية من أخطر الأرقام في تونس.

وقال إن كلفة الإضرابات والاعتصامات في قطاع الفسفاط بلغت أكثر من 15000 مليار في 10 سنوات، فيما تقلص إنتاج البترول بحوالي 70 بالمائة.

كما اعتبر أن تونس بحاجة لنبرة استراكية، خاصة وأن الاقتصادي التضامني الاجتماعي هو جزء من الحل، ويمكن أن تكون له قيمة مضافة في تراجع نسب البطالة.

وتشير التوقعات الى أن تونس تسجل انخفاضا حادا في نسبة النمو مقارنة بأغلب نظرائها على المستوى الاقليمي نظرا لتأثير أزمة فيروس كورونا المستجد على الاقتصاد التونسي، علاوة على ما تعانيه من بطئ النمو وارتفاع نسبة التداين.

وبحسب التقرير السنوي عن الوضع الاقتصادي في تونس الصادر عن مجموعة البنك الدولي، فإنه بعد الانكماش المتوقع بنسبة 9.2 بالمائة في عام 2020 ، من المتوقع أن يتسارع النمو مؤقتًا ليصل إلى 5.8 بالمائة في عام 2021، عندما تبدأ آثار الوباء في التراجع.

ومن المتوقع أن تدفع نقاط الضعف الهيكلية الموجودة مسبقًا الاقتصاد التونسي إلى مسار نمو أكثر اعتدالًا ، بنسبة 2 بالمائة بحلول عام 2022.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق