ترند تونسرئيسي

لوحة إعلانية لشركة تجميل تثير غضب التونسيين في مواقع التواصل

قوبل نشر إحدى شركات التجميل لوحة اشهارية في أحد شوارع تونس. بموجة من الغضب على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتداول رواد موقع التواصل فيسبوك صور هذه اللوحة الاشهارية معبرين عن استنكارهم للشعار الذي احتوت عليه وهو: “رأس مالي جمالي”. وهو ما أثار حفيظة التونسيين الذين اعتبروه إهانة للمرأة التونسية والتي تم اختزالها في هذا الشعار في مجرد “جسد وجمال”.

وندد رواد الفايسبوك بهذا الشعار الذي انتشر في عدة صفحات و الذي وصفه البعض “بالمقرف” ووصفه البعض الاخر بالانتقاص في كرامة المرأة. فيما أشار بعض المتابعين لهذه الصفحات أن الشعار فيه دلالة لفكر رجعي يقتصر فيه دور المرأة على جسد او سلعة و لا يعترف بدورها في المجتمع كامرأة لها فكر وعقل وقادرة على القيادة.

فكر رجعي

وعبر المتابعون عن استغرابهم من تفكير البعض بهذه الطريقة رغم مرور اكثر من ستين عاما عن استقلال تونس والذي كان من أسسه الاستقلال عن الفكر الرجعي الذي يختزل المرأة في جسد. ليمنحها بالتالي حقوقا وحريات و يعترف بدورها في المجتمع .

اللوحة الاشهارية وما احتوته من شعار فتح باب النقاش بين التونسيين حول نظرة المجتمع التونسي للمرأة و تباينت الآراء في هذا الخصوص بين من اعتبر أن المرأة التونسية نجحت في افتكاك حقوقها منذ الاستقلال ومنذ صدور مجلة الأحوال الشخصية سنة 1956 وصولا الى توليها لمناصب عليا في البلاد.

وبين من قال انه و رغم امتلاكها لحقوق كرسها الدستور التونسي و المعاهدات و القوانين. الا انها لم تستطع اقتلاع الفكر الرجعي على ارض الواقع والذي ينظر الى المرأة كجسد. وليس كفكر معللين موقفهم بهذه اللوحة الاشهارية و التي تحمل موقف البعض من الرجال و النساء أيضا.

والجدير بالإشارة في هذا السياق انه و خلافا لم يعتقده البعض لا يقتصر هذا الفكر على الرجل فقط فالمرأة قد تكون عدوة للمرأة أحيانا .

وصدرت مجلة الأحوال الشخصية يوم 13 أوت 1956 فمنعت تعدد الزوجات. ومنحت حق الطلاق والتعليم للمرأة ونص الدستور التونسي في نفس السنة على المساواة بين المرأة والرجل. فيما منحت المرأة التونسية الحق في التصويت سنة 1957 وقبل سويسرا التي منحت هذا الحق للمرأة سنة 1971.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق