الثورة المضادةرئيسي

تونس.. تناحر داخلي يغذيه مؤامرات خارجية تقودها الإمارات

يؤمن سياسيون تونسيون أن التناحر الداخلي في تونس الذي بات واضحاً للعيان وآخره النزاع بين رئاستي الحكومة والجمهورية الدائر حتى يومنا هذا، تغذيه مؤامرات خارجية تقودها دولة الإمارات العربية.

وفي ظل خلافات حزبية تأزم الوضع السياسي في تونس، جاءت الخلافات بين الرئاستين بسبب إجراء رئيس الحكومة هشام المشيشي تعديلات وزارية رفضت الرئاسة المصادقة عليها، وفي وقت لاحق رفضت الرئاسة أيضاً المصادقة على قانون المحكمة الدستورية الذي أقره البرلمان التونسي.

واتهم الباحث والناشط الحقوقي التونسي الأمين البوعزيزي إسرائيل والإمارات والسعودية بالعمل على إسقاط الثورة في تونس، بالتعاون مع القوى التابعة للنظام السابق.

وأضاف البوعزيزي -في تصريحات تلفزيونية أن ثورة عام 2011 لم تقص أحدا. بما في ذلك القوى المؤيدة لنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وقد منحتها حق المشاركة السياسية الديمقراطية. مؤكدا أن لا ديمقراطية في الوطن العربي دون الإسلاميين لأنهم الضامن لها. والديمقراطية توقف الإسلاميين عن تجاوزها.

وقال البوعزيزي إن القوى السياسية التونسية الحاكمة لم تحقق كل آمال الشعب التونسي. مستدركا أن “الشعب اليوم بات قادرا على محاسبة الساسة، وقد نزعت الثورة القداسة عن النخبة الحاكمة”. مشيرا إلى أن حديث الرئيس قيس سعيد عن تعرض البلاد لمؤامرة مبني على معلومات استخباراتية. ولكن حديثه يختلف عمن يريد السوء لتونس.

وتابع البوعزيزي أن الحديث عن الصفيح الساخن والتهديد بإراقة الدماء عبر الحروب غير موجود إلا في عقول من يسكنون الفضائيات التي تسعى لتدمير تونس. حسب وصفه. وأكد أن الشعب التونسي اليوم يتحدث عن الحرية التي تمتع بها بعد الثورة.

خطة إقليمية

وفي هذا الصدد، اعتبر رئيس كتلة النهضة بالبرلمان التونسي نور الدين البحيري أن ما يجري في تونس اليوم هو حلقة من حلقات خطّة إقليمية لضرب ثورة تونس وإجهاضها والزج بالبلاد في الصراعات. وجرها إلى حرب أهلية مثلما حصل في بعض البلدان العربية الأخرى التي عاشت ثورة بعد تونس.

وشدّد البحيري على أن “المستهدف الحقيقي في هذه الحملة ليس الحكومة أو الرئاسة أو تنظيم ما، بل تونس وثورتها ونظامها السياسي وسيادتها الوطنية وحقّ التونسيين في اختيار من يحكمهم وتقدّمهم ونهضتهم”.

ويتّهم البحيري “بعض الأطراف الإقليمية وعلى رأسها دولة الإمارات بقيادة الحملة رفضا للثورة؛ لأن الشعب التونسي يمارس سيادته عبر انتخابات حرّة، رغم أن تونس لم تقم بأي عمل يمس بجوهر العلاقات التونسية الإماراتية منذ 2011”.

وتؤكد مصادر تونسية أن الدور الإماراتي في تونس، يحدث بجهد خلية لها شخصياتها الداخلية والخارجية، ولها من يُديرها وهو القيادي الفلسطيني المفصول من حركة فتح محمد دحلان، إذ تسعى خلية دحلان تلك إلى العمل على إحباط التجربة الديمقراطية التونسية وتكرار السيناريو المصري في تونس.

وكان رئيس الجمهورية قيس سعيد زار مؤخراً القاهرة والتقى برئيسها عبد الفتاح السيسي، في خطوة اعتبرها البعض تمهيداً لتكرار التجربة المصرية في الانقلاب على الشرعيات المختارة من قبل الشعب.

ويبدو أن دولة الإمارات العربية المتحدة، قد كرست جهدها لأجل إجهاض مسيرة التحول في دول الربيع العربي؛ وذلك في إطار مساعيها لمنع تحقيق الديمقراطية في هذه البلدان، سواء في مصر أو في ليبيا وربما حتى في تونس.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق