رئيسيسياسي

دعوات تونسية للتصدي لدعاة الانقلاب ولتحالف قيس سعيد مع السيسي

مع تصاعد الجهود الإماراتية لتمرير مخطط الانقلاب على البرلمان التونسي، خرجت دعوات سياسية لتشكيل تكتلاً سياسياً للتصدي لدعاة الانقلاب والحكم الاستبدادي في تونس.

وشكلت زيارة رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى مصر التي قوبلت بترحيب إماراتي، تشجيعاً لدعاة الانقلاب لتمرير مخططهم، خاصة وأن هذه الزيارة اعتبرها محللون سياسيون مقدمة لحرب سياسية مقبلة على تونس للتخلص من الديمقراطية التونسية وكافة مفرزات ثورة عام 2011.

ودعا القيادي بحركة النهضة والنائب بمجلس نواب الشعب نور الدين البحيري. إلى ضرورة التعجيل ”ببناء الكتلة التّاريخية” للتصدي لدعاة الانقلاب والحكم الفردي الاستبدادي.

وقال البحيري، في تدوينة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك. ”حماية شعبنا من شرور دعاة الفاشية والحكم الفردي الاستبدادي المتخلّف والشعبوية المدمّرة والولاء للأجنبي المحرّضة على العنف والانقلاب والكراهيّة ومحاربة التونسيين لبعضهم بعضا. تفرض على كل القوى الوطنيّة التعجيل ببناء الكتلة التّاريخية المؤمنة بالديمقراطية والتعددية”.

وبرزت دعوات من جهات وأحزاب مدعومة من الخارج تطالب بحل البرلمان وتضع الخطط والآليات لتنفيذ ذلك. الأمر الذي اعتبره سياسيون وأساتذة قانون دستوري بمثابة “انقلاب على البرلمان”.

وتستغل الأطراف الداعية لحل البرلمان المناخ المتوتر وصعوبة الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، خصوصاً مع استفحال تداعيات أزمة وباء كورونا. ويبدو أنّ البعض يحاول الاستفادة من تعكير الأوضاع وحالة الفوضى الاجتماعية والسياسية بهدف إنتاج ظروف مماثلة لسنة 2013 التي أدت إلى إعادة ترتيب المشهد عكس ما أفرزته الانتخابات.

دعوات غير عقلانية

بدوره، اعتبر رئيس البرلمان، راشد الغنوشي. أنّ الدعوات لحل البرلمان هي “مواقف غير عقلانية ونوع من الهروب من الأزمة”، وأنّ الدعوات إلى تطبيق المادة 80 من الدستور هي “شعبوية ونوع من الوهم”.

وأشار إلى أنّ “رئيس الجمهورية قيس سعيّد هو رجل قانون ولا يستمع إلى هذا اللغو الذي سيعمّق أزمة تونس”.

بدوره، ردّ العميد المتقاعد من الجيش، الرئيس السابق للجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب، مختار بن نصر. على دعوات إقحام الجيش في الصراع السياسي. وشدد في منشور عبر حسابه بموقع “فيسبوك”. على أنّ الجيش التونسي هو “جيش جمهوري”، وسبق أن “حمى الشعب والثورة في أحلك الأيام ووقف بحزم لحماية التجربة الديمقراطية الناشئة”.

وأشار بن نصر إلى أنّ المؤسسة العسكرية، سارعت خلال الشروع في إعداد دستور 2014 “بمراسلة المجلس الوطني التأسيسي لتضمين بعض المبادئ في الدستور الجديد، وبعد نقاش مضنٍ تمّ تضمين تلك المبادئ”.

وخلص بن نصر إلى القول إنّ “كل من يتحدث عن الجيش الانقلابي نقول له إن عصر الانقلابات ولى وانتهى. وبقي في بعض أذهان ممن لم يقوموا بالواجب العسكري ولم يفتحوا كتاباً للتعرف على المؤسسة العسكرية التونسية. أفكار فاتها الوقت وأفدح الأخطاء هي القناعات التي تجاوزها الزمن”.

احتكام للدستور

وبخصوص محاولة نتاج ظروف أزمة 2013، اعتبر الأمين العام لـ”الحزب الجمهوري”، عصام الشابي. أنّ “الظرف الحالي يختلف عن 2013، وهناك الآن احتكام للدستور الذي يؤطّر العمل السياسي. كما أنّ هناك مؤسسات منتخبة تحظى بالشرعية ولا يمكن القدح فيها”.

وأضاف: “صحيح أنّ هذه المؤسسات عجزت عن القيام بدورها في إدارة الدولة بشكل عادي، وهناك أزمة سياسية. ولكن في السابق كان هناك خلاف حتى على الشرعية لأنّ الترويكا حينها تجاوزت الفترة المتفق عليها كمدة أقصى لكتابة الدستور، ولكن الآن لا وجود لأزمة الشرعية. بل هناك أزمة حكم، ومعالجتها تكون في إطار الدستور والتمسك بالشرعية”.

وأشار الشابي إلى أنّ “العمل الآن يتركز على توجيه مؤسسات الدولة والبرلمان والحكومة. والدفع نحو الحوار من أجل البحث عن توافق وطني لتجاوز الأزمة في ظلّ المؤسسات القائمة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق