اقتصادرئيسي

شبح الإفلاس يهدد المؤسسات العمومية في تونس

يهدد شبح الإفلاس المؤسسات العمومية في تونس، بسبب تفشي وباء كورونا ودخول البلاد في موجة ثالثة من انتشاره.

وأكد بدر الدين القمودي رئيس لجنة الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد في البرلمان، أن شبح الإفلاس بعد أزمة كورونا أصبح يهدد المؤسسات العمومية. التي اعتبر أنها مؤسسات تعاني من أزمة حوكمة.

وقال: ”لو نسلط الضوء على الصفقات العمومية سنجد فضائح كبرى”.

وأضاف القمودي في تصريح، أنه عاين صفقات عمومية مؤخرا، في قطاع يورد وينفذ صفقة عمومية واكتشف أن طلب العروض يختلف عن عقد الصفقة التي تعقدها وكالة الموانئ وتجهيزات الصيد البحري.

وبيّن أن التجهيزات الموردة لا علاقة لها بالصفقة وبطلب العروض وهي التجهيزات ليسوا بحاجة إليها، حسب تعبيره.

وأشار إلى أن مثل هذه الاخلالات تخدم مصالح أطراف معينة. وتتسبب في انهيار المؤسسات العمومية، والإخلالات في الصفقات تسبب ثقلا ماليا كبيرا على المجموعة الوطنية.

كما اعتبر بدر الدين القمودي أن إبرام الصفقات مع القطاع الخاص لنقل الفسفاط بكلفة أكبر ومع أضرار في البنية التحتية وفي الطرقات يحيل إلى اختلالات في الصفقات العمومية، وسوء حوكمة.

وأضاف أن تداعيات عدم نقل الفسفاط تسببت في خسائر كبرى.

مكافحة الفساد

وكان كشف رئيس لجنة الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد في البرلمان، بدر الدين القمودي. أن أكثر من 6 آلاف مليار تسلمتها تونس في إطار هبات ومساعدات دولية لم يتبين كيف صرفت وأين.

وعلق القمودي في تديونة على صفحته الرسمية على فايسبوك. على إعلان رئيس الحكومة هشام المشيشي إحداث صندوق تبرعات للمتضررين من جائحة كورونا. قائلاً: ”أعطينا كشفا على صندوق 18 -18 أولاً” .

وكان كشف رئيس المنظمة الدولية للقيادات الشبابية عبد الرحمان الخراط. في أكتوبر الماضي. عن وجود شبهات فساد في الميزانية المخصصة لمجابهة جائحة كورونا. و’تبخر 2000 مليون دينار منها إلى حد الآن من بين 6 آلاف مليون دينار خصصتها وزارة الصحة لمجابهة الجائحة’ على حد قوله.

وأضاف أنه إضافة إلى ال6 الاف مليون دينار المذكورة. تم سحب 2100 مليون دينار كانت مخصصة لإنجاز 7 مشاريع كبرى بوزارة التجهيز وسحب 90 بالمائة من الاعتمادات المرصودة لبرنامج رائدة الذي تنجزه وزارة المرأة بتمويل من الاتحاد الأوروبي. بتعلة معاضدة جهود مجابهة جائحة كورونا ولكنها لم تتجسم على أرض الواقع وبقي وضع القطاع متدهورا، بل ازداد سوءا خلال الجائحة بحسب تعبيره.

شبهة فساد

وأكد رئيس المنظمة الدولية للقيادات الشبابية وجود شبهة فساد في اقتناء سيارات إسعاف وأسرة انعاش من طرف وزارة الصحة بمساعدة رجال أعمال لتوزيعها على المستشفيات العمومية. ولكن تم الاستحواذ على جزء منها من قبل احد رجال الاعمال بتعلة دفعه ل 40 بالمائة من قيمتها. وتحويل وجهتها بيعا وشراء إلى بعض المصحات الخاصة أو إلى القطر الليبي، وفق تأكيده.

كما أكد وجود شبهات فساد في الصيدلية المركزية وتعاملها الذي وصفه بالمزدوج بين الصيدليات وبين المهربين. تحميهم اشخاص نافذة لهم علاقة بمدير سابق بالصيدلية المركزية. من خلال توريد كمامات ومواد تعقيم وأجهزة تحليل لفيروس كورونا غير مطابقة للمواصفات الدولية.

وقال في نفس الإطار إنه تم اقتناء كمامات ومواد تعقيم من بعض الشركات التونسية دون نشر طلب عروض حسب قانون الصفقات العمومية. وذلك لوجود علاقات شخصية بين فاعلين بالصيدلية المركزية. وبعض رجال الأعمال ومديري مؤسسات صناعية وفق تعبيره.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق