رئيسيسياسي

أسباب خفية وراء زيارة قيس سعيد للقاهرة.. هل لجأ للتحالف مع السيسي؟

كشف موقع “المراقب التونسي” نقلاً عن مصادر مطلعة، عن أسباب خفية كانت وراء زيارة رئيس الجمهورية قيس سعيد لمصر ولقائه برئيسها عبد الفتاح السيسي، أبرزها تشكيل تحالف مصري تونسي قد يمتد إلى دول أخرى لمواجهة المعارضة الداخلية.

وأوضحت المصادر أن قيس سعيد يريد من خلال هذه الزيارة تشكيل تحالف لمواجهة حركة النهضة التي فازت في آخر انتخابات تشريعية تونسية، كما يتولى زعيمها راشد الغنوشي منصب رئيس مجلس نواب الشعب.

واستقبل السيسي في قصر الاتحادية قيس سعيد، حيث أقيمت مراسم الاستقبال الرسمي، وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية السفير بسام راضي بأنه تم عقد جلسة مباحثات منفردة، أعقبتها مباحثات موسعة بين وفدي البلدين.

وكانت زيارة سعيد لمصر معد لها مسبقاً ولم تكن مفاجئة.

وتدور أزمة متصاعدة بين رئيس الجمهورية وحركة النهضة. بسبب موقف الرئيس من عدم المصادقة على التحوير الوزاري في حكومة المشيشي. وعدم مصادقة الرئيس على قانون المحكمة الدستورية الذي أعده البرلمان مؤخراً.

واتهمت أطراف عديدة سعيد بعدم السعي وراء مبادرات الحوار المختلفة والعمل على إحباطها من أجل تأزيم المشهد السياسي التونسي. إذ قال اتحاد الشغل التونسي إن سعيد تجاهل أكثر من مرة مبادرته للحوار الوطني.

حوار وطني

وكانت شددت حركة النهضة على ضرورة أن لا يستثني الحوار الوطني المُرتقب أي طرف سياسي وخاصة القوى الرئيسية في البرلمان والمنظمات الاجتماعية.

وقال: ‘لن نقبل باشتراط استقالة رئيس الحكومة وبإقصاء أي طرف لضمان نجاح الحوار الوطني. ونجاح بلادنا في الاستحقاقات القادمة”، لافتا إلى إمكانية البحث عن تفاصيل توسيعها أو تسديد عملها.

وكان رئيس الجمهورية وضع استقالة حكومة هشام المشيشي شرطا لانطلاق الحوار الوطني الذي دعا له اتحاد الشغل وفق ما نقلته جريدة الصباح عن أمين عام الاتحاد نور الدين الطبوبي.

وأمس السبت، أجّلت حركة النهضة اجتماع مجلس شوراها.

وكان سيتناول هذا الاجتماع موضوع الحوار الوطني المرتقب.

ولكن بسبب التصريح الأخير لرئيس الجمهورية قيس سعيّد الذي فُهِم منه عدم رغبته في الإشراف على الحوار. تم تأجيل الاجتماع.

لا حوار

في آخر خطابات قيس سعيد عقب إشرافه على موكب إحياء الذكرى 21 لوفاة الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة بالمنستير. قال إنه يرفض التحاور مع اللصوص، وأضاف: “أيّ حوار مع أطراف يرى أنّها غير قادرة على تقديم حلول”، حسب تقديره.

وتابع سعيّد: ” لا حوار مع اللصوص وما أكثر لصوصنا “.

وتساءل رئيس الدولة عن جدوى حوار يوصف بالـ ”وطني” بمشاركة بعض الأطراف التي ليست لديها اي تصورات للوطن.

وأضاف أنّ بعض الأشخاص مطروحة مشاركتهم في هذا الحوار، مطلوبون للعدالة.

ويرى مراقبون أن انتهاج رئيس الدولة قيس سعيد نهج كيل الاتهامات لمجهولين. يزيد المشهد السياسي تعقيداً، ويضيف على الأجواء السياسية ضبابية تعيق الرؤية.

ورأى المراقبون أن قيس سعيد عادةً ما يرفض تحديد هوية المقصودين من اتهاماته. خشية من وقوعه في أزمة سياسية مع هذه الأطراف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق