رئيسيسياسي

النهضة تؤجّل مجلس شوراها بعد تصريحات سعيّد حول “الحوار الوطني”

أجّلت حركة النهضة اجتماع مجلس شوراها الذي كان من المبرمج انعقاده اليوم السبت 10 أفريل 2021.

وكان سيتناول هذا الاجتماع موضوع الحوار الوطني المرتقب.

ولكن بسبب التصريح الأخير لرئيس الجمهورية قيس سعيّد الذي فُهِم منه عدم رغبته في الإشراف على الحوار، تم تأجيل الاجتماع.

ويذكر أن الحركة قد دعت إلى انعقاد مجلس الشورى في دورة عاديّة على امتداد يوميْن، للتداول في موقف النهضة والمضامين التي يمكن طرحها خلال الحوار الوطني. لكنّها فوجِئت بالتصريح الأخير للرئيس سعيّد الذي عبّر من خلاله عن عدم رغبته في إطلاق الحوار والإشراف عليه.

لا حوار

في آخر خطابات قيس سعيد عقب إشرافه على موكب إحياء الذكرى 21 لوفاة الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة بالمنستير، قال إنه يرفض التحاور مع اللصوص، وأضاف: “أيّ حوار مع أطراف يرى أنّها غير قادرة على تقديم حلول”، حسب تقديره.

وتابع سعيّد: ” لا حوار مع اللصوص وما أكثر لصوصنا “.

وتساءل رئيس الدولة عن جدوى حوار يوصف بالـ ”وطني” بمشاركة بعض الأطراف التي ليست لديها اي تصورات للوطن.

وأضاف أنّ بعض الأشخاص مطروحة مشاركتهم في هذا الحوار، مطلوبون للعدالة.

ويرى مراقبون أن انتهاج رئيس الدولة قيس سعيد نهج كيل الاتهامات لمجهولين، يزيد المشهد السياسي تعقيداً، ويضيف على الأجواء السياسية ضبابية تعيق الرؤية.

ورأى المراقبون أن قيس سعيد عادةً ما يرفض تحديد هوية المقصودين من اتهاماته. خشية من وقوعه في أزمة سياسية مع هذه الأطراف.

وأشاروا إلى أن هذا النهج يضر أكثر مما ينفع الرئيس قيس سعيد، خاصة. وأن موقعه كرئيس للجمهورية تفرض عليه مواجهة كافة الأخطار التي تحدق بالأمن القومي التونسي سواء الداخلية أو الخارجية. وليس الحديث عنها بالتلميح والتمويه.

وينظر التونسيون بسخط تجاه حالة الحيادية التي يقف عليها قيس سعيد إزاء المؤامرات الخارجية وخاصة من الإمارات العربية. وعدم اتخاذه خطوات للتصدي لها.

تفكيك الدولة

وفي أوقات سابقة، شدد الرئيس التونسي، قيس سعيد. في تصريحات له على وجوب محاربة من وصفهم بـ”المجرمين الذين يحاولون تفكيك الدولة”.

ويرى مراقبون أن قيس سعيد يقصد بتصريحاته مخططات دولة الإمارات الخبيثة وأذرعها في تونس أمثال زعيمة الحزب الدستوري الحر عبير موسى، والهادفة لزعزعة استقرار البلاد.

وكانت الإمارات قررت منع منح التونسيين التأشيرة لزيارة أراضيها. في أعقاب قيام الرئيس سعيد بزيارة هي الأولى من نوعها لدولة قطر.

وسبق أن لوح رئيس البلاد منذ أشهر باستعمال الفصل 80 من الدستور ضد الحزب الدستوري الحر. في أعقاب تعطيل هذا الحزب أشغال البرلمان.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق