رئيسيسياسي

سخط قانوني وسياسي من رد قيس سعيد قانون المحكمة الدستورية

"يخوض صراعه السياسي على حساب البلاد"

قوبل رد رئيس الجمهورية قيس سعيد قانون المحكمة الدستورية، وعدم المصادقة عليه، بحالة من السخط في أوساط السياسيين ومقررين سابقين للدستور التونسي.

ورد رئيس الجمهورية قيس سعيد القانون المتعلق بالمحكمة الدستورية والمؤرخ في 3 ديسمبر 2015، عبر كتاب أرسله إلى رئيس مجلس نواب الشعب.

وكان صادق مجلس نواب الشعب التونسي، في 25 مارس، على تنقيحات أساسية. تتعلق بالمحكمة الدستورية بأغلبية 111 نائبا.

ويرى مراقبون أن رد قانون المحكمة الدستورية. الذي يمكن المحكمة من إعفاء رئيس الجمهورية وإقرار شغور منصب رئيس الجمهورية. وتلقي يمين القائم بمهام رئيس الجمهورية. قد يشعل حرب السياسة بين البرلمان ورئاسة الجمهورية.

وعلل رئيس الدولة لجوئه إلى حق الرد الذي يكفله له الدستور بجملة من الحجج القانونية. أهمها تلك المتصلة بالآجال الدستورية التي نصت عليها الفقرة الخامسة من الفصل 148 من دستور سنة 2014. فضلا عن عناصر قانونية أخرى متصلة بما شهدته تونس منذ وضع الدستور إلى اليوم.

وشدد رئيس الجمهورية أيضاً، على ضرورة احترام كل أحكام الدستور بعيدا عن أي تأويل غير علمي بل وغير بريء.

خطأ فادح

وقال الحبيب خضر، الرئيس السابق لديوان رئيس مجلس نواب الشعب والمقرر العام للدستور 2014. إن رد رئيس الجمهورية قيس سعيد قانون المحكمة الدستورية تضمن “خطأً فادحاً”.

وأضاف خضر في تدوينة على صفحته الرسمية على فايسبوك اليوم الأحد 4 أفريل 2021. تعليقا على رد رئيس الجمهورية قيس سعيد على مشروع القانون المتعلق بالمحكمة الدستورية في صيغته المنقحة. إن ردّ سعيد وإن كان قصدا فهو دلالة جهل بالدستور والقانون.

واعتبر أن الرد آلية دستورية ولا حرج من ممارستها طالما كان ذلك بالصيغ وفي الآجال الدستورية. وقد خير رئيس الجمهورية على الأرجح رد مشروع القانون المصادق عليه في 25 مارس. والمعدل للقانون الأساسي عدد 50 المتعلق بالمحكمة الدستورية والصادر في 2015. وفي انتظار الاطلاع على التعليل وتبين مدى وجاهته تم الوقوف على عجب عجاب في التدوينة المعلنة على ذلك.

وأوضح  قائلا ”جاء في صفحة رئاسة الجمهورية أن رئيس الجمهورية رد القانون (هكذا “القانون”) المتعلق بالمحكمة الدستورية. وحتى لا يُبقي لدينا شكا أضاف تاريخ ذلك “القانون” المردود فتبين أنه المؤرخ في 3 ديسمبر 2015”. مبينا أن  ما يجوز رده هو “مشروع قانون” وليس “قانون” وهو المصادق عليه يوم 25 مارس 2021 وليس الصادر في 2015.

صراع سياسي

فيما اتهم الامين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي رئيس الجمهورية برفض استكمال بناء الهيئات الدستورية وخوض صراعه السياسي على حساب البلاد, جاء ذلك في تدوينة نشرها في حسابه على فيسبوك.

وقال الشابي إن رد مشاريع القوانين حق مكفول لرئيس الجمهورية بالدستور. لافتا الى ان لجوء الرئيس الى ممارسة حق الرد عوض الطعن في دستورية مشروع تنقيح قانون المحكمة الدستورية يعني سياسيا رفضه استكمال بناء الهيئات الدستورية وتحويل حالة الفراغ الى امر واقع.

وأضاف أن قيس سعيد يحاول تطويع حالة الفراغ لفائدته في صراعه السياسي الذي يبدو انه تحول الى أولوية الأولويات لديه ولو كان ذلك على حساب استقرار البلاد وتقدمها في مسار الانتقال الديمقراطي.

وأضاف الشابي أنه من خلال هذا الرد فان رئيس الجمهورية يأمل في بقاء قانون المحكمة الدستورية على حاله وهو يعلم ان مجلس نواب الشعب الحالي (و الذي سبقه أيضا). فشل في توفير نصاب ال145 نائبا الا لمرشحة وحيدة، وهو يرغب تبعا لذلك في استمرار الحال على ما هو عليه و بقاء البلاد دون محكمة دستورية رغم أن إرساءها شكل مطلبا للحركة الديمقراطية على امتداد عقود من الزمن .

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق