رئيسيسياسي

الائتلاف المدني في تونس: دستور قيس سعيد لا يضمن الحقوق والحريات

وسع الائتلاف المدني في تونس دائرة المعارضة الواسعة لمشروع الدستور المقترح من رئيس الجمهورية قيس سعيد قبيل أيام من طرحه على الاستفتاء الشعبي.

وأكد الائتلاف أن مشروع الدستور الجديد الذي سيعرض على الاستفتاء يوم 25 يوليو/تموز “لا يضمن الحقوق والحريات”، وأن النسخة التي تم تعديلها “لا تقل هشاشة عن النسخة الأولى”.

وشدد الائتلاف المدني على أنه سيواصل تحركاته الميدانية لرفض المشروع ودعوة التونسيين لعدم التصويت عليه.

ومن ضمن المكونات الأساسية للائتلاف المدني، المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق النساء، والنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين.

وقال الائتلاف إن الدستور الجديد “لا يستجيب للتطلعات في تأسيس دولة مدنية ديمقراطية، ولا يلبي انتظارات التونسيين في تحقيق مزيد من المكاسب والحقوق”.

وأضاف أن “نص مشروع الدستور الصادر في 8 يوليو/تموز هو نص جديد وليس مجرد إصلاحات شكلية أضيفت إلى النص الصادر.

وذكر أنه “من الناحية القانونية، فإن المرسوم الخاص بدعوة الناخبين سبق أن حدد أجلا أقصاه 30 يونيو/حزيران للقيام بأي تعديلات، وبالتالي فإن هذا المشروع صدر بعد الآجال”.

وأكد أن “النسخة التعديلية نسخة جديدة أضيفت عليها عدة عناصر، وبالتالي نحن أمام نص جديد، وأن رفع اللبس على النصوص القانونية هو من اختصاص القاضي، كما أن النسخة الثانية ليست أفضل من الأولى.

واعتبر الائتلاف المدني أن “مشروع الدستور بنسختيه يدور حول طبيعة النظام السياسي الذي لم يتغير فيه شيء، ورغم إضافة انتخاب أعضاء مجلس نواب الشعب مباشرة من قبل الشعب، إلا أن هذه الإضافة لا تلغي عناصر الهشاشة عن مجلس نواب الشعب، لأن وكالة أعضائه قابلة للسحب، كما أن جانبا هاما من اختصاصاته مكبل بموافقة مجلس الجهات والأقاليم”.

وفي السياق اعتبر الاتحاد العام التونسي للشغل أن المراجعة المدخلة على مشروع الدستور المقترح لم تعالج الاختلالات الأساسية التي تعيق بناء دولة القانون والمؤسسات وإرساء نظام سياسي مدني ديمقراطي اجتماعي قائم على الفصل بين السّلطات والتوازن بينها وحماية الحقوق والحرّيات.

ونشر اتحاد الشغل التونسي، قراءة للتعديلات التي قام بها قيس سعيد على مشروع الدستور الجديد المعروض على الاستفتاء، وشملت 46 فصلاً.

وأكد الاتحاد على أن التعديلات “تواصل الإخلال بمبدأي الفصل والتوازن بين السلطات، بما هما أساس كلّ نظام وبناء ديمقراطي وليسا مجرّد إجراء شكلي كما يدّعي البعض، كما تحافظ على تحكّم رئيس الجمهورية في جميع السلطات وعلى مركزية جميع الصلاحيات بين يديه وجعله فوق كلّ محاسبة ومراقبة وتحصينه من كلّ مساءلة سياسية أو جزائية”

وانتقد الاتحاد “الإبقاء على حالة الاستثناء دون تسقيف زمني ودون رقابة من المحكمة الدستورية وجعلها سلطة من السلطات الواسعة لرئيس الجمهورية”.

واعتبر الاتحاد أن “هذه المراجعة التي قام بها رئيس الجمهورية وما أدخله عبرها من تعديل على مضمون النص الدستوري المقترح على الاستفتاء، تمثّل اعترافاً صريحاً بمشروعية وصواب القراءة النقدية التي قام بها الاتحاد العام التونسي للشغل، إلى جانب العديد من الهيئات والشخصيات والخبراء من المجتمع المدني والسياسي والأكاديمي، لمشروع الدستور المقترح الذي اعترته نقائص وإخلالات كثيرة وجوهرية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق