الثورة المضادةرئيسي

بعد فشلها الأخير.. عبير موسي تجهز للتظاهر ضد حركة النهضة لإرضاء الإمارات

في مسعى لزيادة المشهد التونسي تعقيداً، دعتْ رئيسةُ الحزب الدستوري الحر، عبير موسي الممولة من الإمارات العربية، أنصارها للخروج إلى الشوارع بمحافظة صفاقس، ضد حركة النهضة.

فبعد فض اعتصامها أمام الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين من قبل قوات الأمن، وجدت موسي طريقاً آخراً لإدامة التوتر في الشارع التونسي، من خلال تحريك أنصار حزبها إلى الشوارع مجدداً ولكن هذه المرة ضد حركة النهضة.

وفي كلمةٍ ألقتْها أمامَ أنصارها بمحافظة صفاقس، دعت موسي، للخروج إلى الشوارع في مسيراتٍ شعبيَّةٍ في العشرين من آذار/مارس، بمناسبة عيد الاستقلال؟

عبير موسي قالت إن هذه المسيرةَ ستُبرِزُ لحركةِ النهضة “مساندةَ التونسيين لبلادهم، مؤكدةً رفضَهم بيعَ تونس والتفريطَ بالسيادة الوطنية”.

واعتبرت فضَّ اعتصام حزبها أمامَ مقر اتحاد علماء المسلمين في وقتٍ سابقٍ من يوم الخميس، باستخدام الغاز المسيل للدموع من قبل الشرطة التونسية، جاء لتغطيةِ ما يخفيهِ المقرُّ من أرشيفٍ ووثائقَ على صلةٍ بالإرهاب.

وكان نشر النائب بمجلس نواب الشعب راشد الخياري، تدوينة على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، كشف من خلالها أنه “سيتم استعمال رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي (الممولة من الإمارات العربية) لضرب رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي. ثم التخلص منها”.

ضغوطات رهيبة

وقال النائب المستقل بمجلس نواب الشعب راشد الخياري إنه يتعرض الآن لضغوطات رهيبة بسبب تحوزه تسجيلات وحقائق صادمة تكشف تورط العديد من الأطراف في التآمر على الدولة.

واعتذر الخياري في تدوينة على صفحته الرسمية فيسبوك مساء أمس السبت 13 مارس 2021، من الصحفيين، مؤكدا أنه لن يحضر الآن في أي وسيلة اعلامية لأنه يتعرض لضغوطات رهيبة.

وفي تدوينة ثانية له، أكد راشد الخياري أنه وضع حياته على المحك في سبيل كشف تآمرهم على هذا الوطن المكلوم عسى ضمير ساكن قرطاج (رئيس الجمهورية قيس سعيد). أن يصحو بعد هذه الفضائح التي نكشفها تباعا رغم حجم الضغوط التي نتعرض لها لمنع النشر.

وقال الخياري: ”ما نملكه من حقائق صادمة تُدمي قلوب الرجال (ستسقط كل أقنعتهم)”.

بديل عن عبير موسي

وكان موقع “المراقب التونسي” كشف أن دولة الإمارات العربية، باتت تبحث عن بديل عن عبير موسي زعيمة الحزب الدستوري الحر، لقيادة الثورة المضادة في تونس، بعد سقوطها المدوي الذي منيت به مؤخراً.

وخلال دعواتها لحشد أنصار الحزب القديم للدكتاتور زين العابدين بن علي، للتظاهر في شوارع تونس، لم يستجب سوى العشرات لهذه الدعوات ما شكل فضيحة كبيرة لعبير موسي، التي كشفت هذه التظاهرات عورة حزبها وضعف شعبيته في الشارع التونسي.

وذكرت المصادر أن الإمارات ستسقط عبير موسي قريباً من قائمة الشخصيات المحسوبة على النظام القديم التي تدعمها، بعد فشلها في تحقيق أي إنجازات على صعيد الثورة المضادة.

وأشارت إلى أن الإمارات تشعر بخيبة أمل من قدرة عبير موسي على إعادة انتاج الحزب القديم الذي تزعمه بن علي، بعد فشلها في الحشد الشعبي، أو صنع أي تحالفات مع أحزاب سياسية أخرى.

كذب سبر الآراء

وكشفت هذه الفضيحة التي لحقت بالحزب الدستوري الحر، حجم شعبية هذا الحزب، كما كشفت عدم مصداقية صعود الحزب في نوايا التصويت لدى شركات سبر الآراء.

وقد دفع صعودَ الحزب الدستوري الحر في نوايا التصويت لزعيمته عبير موسي الموالية للنظام السابق والتي تعمل في خدمة الأجندة الاماراتية، الكثيرين للتساؤل حول جدية شركات سبر الآراء ومدى نزاهتها في التعامل مع نوايا التصويت.

وشكك مراقبون بتونس في مصداقية نتائج الاستطلاع، معتبرينها مجرد تلاعب بالأرقام والمعطيات من قبل مؤسسات سبر الآراء التي تهدف إلى توجيه الرأي العام والتأثير على الناخبين مع اقتراب الانتخابات، عبر إيصال رسائل موجهة تُحرّف الواقع.

هذا الصعود الصاروخي لعبير موسي يذكرنا بفترة صعود نداء تونس في البارومتر الذي أنجزته شركة سيغما كونساي في جويلية 2014. حيث ساهمت شركات سبر الآراء وقتها في توجيه وصناعة الرأي العام.

ولكن الفرق الوحيد بين الحزبين أن عبير موسي تعتبر نقطة ضعف لحزبها، حيث لم تستطع استقطاب النخبة المثقفة والمؤثرين عكس الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي الذي أقنعهم بحزب نداء تونس في 2014.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق