الثورة المضادةرئيسي

هل من فرصة أمام “الدستوري الحر” للوصول للحكم عند أي تغيير انتقالي في تونس؟

يعبر الشارع التونسي عن غضبه ورفضه لاستمرار الأزمات الاقتصادية التي كان يأمل إنهائها عبر الثورة التونسية عام 2011، متمنياً إحداث أي تغيير في المشهد القائم، من خلال الاحتجاجات التي تشهدها البلاد وتصاعدت حدتها مؤخراً.

ورغم أن الشعب التونسي يحمل مطالب عادلة تتضمن حياة كريمة، وخفض مستويات الفقر والبطالة، إلا أن المطلب الأبرز من بين مطالبه هو حماية أهم منجزات الثورة وهو الديمقراطية التي حرموا منها طيلة سنوات حكم زين العابدين بن علي.

ويرى مراقبون أن الحكومات المتتابعة في تونس فشلت في إنقاذ البلاد من أزماته المالية والاقتصادية، وهو أمر منح القوى الديكتاتورية المنبثقة عن الحزب الحاكم قبل الثورة، فرصة لاستغلال هذه الأزمات وكسب تأييد من تبقى من أنصار حزب بن علي.

وأبرز هذه القوى الحزب الدستوري الحر وزعيمته عبير موسي، التي تتلقى دعماً مالياً سخياً من الإمارات العربية التي تتبنى سياسة محاربة ثورات الربيع العربي ونتائجها في المنطقة.

الثورة المضادة

ويتفق كثيرون من أن محاولات القوى الديكتاتورية التي تقود “الثورة المضادة” في تونس، لم تصل إلى مستوى شعبي كبير في ظل هبوط أسهمها في نتائج الانتخابات.

مثال على ذلك الحزب الدستوري الحر الذي يعد أبرز هذه الأحزاب ولا يملك سوى 13 مقعداً في البرلمان التونسي.

ولحق بالحزب فضائح عديدة مؤخراً، بعد انكشاف عورته أمام الشعب التونسي، إذ دعا عدة مرات أنصاره للخروج في مسيرات ميدانية، ولم يحشد سوى بضع مئات من الأنصار.

ويرى المراقبون أن أي مرحلة انتقالية في الحكم في تونس، لن تساهم في منح الدستوري الحر فرصة لتولي أي مناصب في الحكم، إذ أن معظم التوانسة يعلمون خلفيات الحزب وأهدافه الاقصائية للآخرين، ومعاداته الرسمية للثورة التونسية. كما أن الشعب يرفض بشكل قاطع سياسة الإمارات التخريبية في البلاد.

ولا تعدوا ممارسات الدستوري الحر ومساعيه لحل البرلمان وشيطنة اتحاد العلماء المسلمين، سوى زوبعة في فنجان، إذ أن تونس التي وجدت طريقها نحو المؤسساتية والديمقراطية، لن تسمح بتكرار تجربة بن علي في البلاد، وسيبقى الشعب محافظاً على ديمقراطيته التي تعتبر حق من حقوقه الأساسية.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق