الثورة المضادةرئيسي

عشرات آلاف المتظاهرين يطالبون بوقف التخريب الإماراتي في تونس

رفع عشرات آلاف المتظاهرين اليوم في مسيرة دعا لها حزب النهضة (أكبر الأحزاب التونسية)، شعارات تطالب الإمارات العربية بالتوقف عن التدخل في شؤون البلاد، ووقف تمويلها للحزب الدستوري الحر وزعيمته عبير موسي التي يعتبرها الشعب التونسي خليفة المخلوع زين العابدين بن علي.

وخرج عشرات الآلاف في هذه التظاهرة، رفضاً لدعوات الدستوري الحر لحل البرلمان، ولدعم الشرعية الانتخابية، ولرفض كافة محاولات إعادة إنتاج حزب بن علي الحاكم قبل الثورة التونسية عام 2011.

فضيحة جديدة

وفي المقابل، لحق بالأحزاب الممولة إماراتياً وأبرزها الحزب الدستوري الحر فضيحة جديدة، تضاف إلى سلسلة فضائحه التي كشفت حجم شعبيته الضئيل، بعد مشاركة العشرات في مسيرة دعا إليها الحزب في محاولة للتصدي لمسيرة النهضة.

وجاءت مسيرة النهضة تحت شعار “مسيرة الثّبات وحماية المؤسسات”، وذلك في ظل استمرار أزمة التعديل الوزاري بين الحكومة والرئاسة منذ شهر.

وانطلقت المسيرة من شارع محمد الخامس، وسط تعزيزات أمنية مكثفة وترك مسار وحيد للولوج إلى شارع الحبيب بورقيبة، مع غلق بقية المنافذ المؤدية له لإجراءات تنظيمية.

وتسود خلافات بين رئيس الجمهورية قيس سعيد، ورئيس الحكومة هشام المشيشي عقب إعلان الأخير في 16 يناير/كانون الثاني الماضي تعديلا حكوميا شمل 11 حقيبة وزارية من أصل 25، وبعد 10 أيام صدّق عليه البرلمان.

وأعلن المشيشي، في 15 فبراير/شباط الجاري، إعفاء 5 وزراء جدد من مهامهم، وتكليف آخرين من المتواجدين في حقائب أخرى بتصريف الأعمال في حقائب الوزراء المقالين لحين استكمال التشكيلة الحكومية، ورغم ذلك لم يوجه سعيّد، دعوة إلى الوزراء الجدد لأداء اليمين الدّستورية أمامه، معتبرا أن التعديل شابه “خروقات”.

مسيرات الثورة

وقال رئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي خلال المسيرة، إنّ المسيرة التي نظمتها حركته، تُذكر بالمسيرات التي رافقت الثورة منذ أكثر من 10 سنوات.

وأضاف الغنوشي: “الشعب يريد الحوار والتفاعل بين التونسيين إيجابيا.. هذه المسيرة تُذكر بالمسيرات التي رافقت الثورة منذ أكثر من عقد من الزمن وأسقطت النظام السابق (نظام زين العابدين بن علي)”.

وتابع: “بالشارع الآخر (الحبيب بورقيبة) يتجمع أنصار حزب العمال (يساري بدون نواب في البرلمان) في تعبير عن التعددية من جهة، والرغبة في تغيير الوضع بالبلاد من جهة ثانية”.

وأضاف: “الشعب يريد العدالة الاجتماعية واستكمال مسار الانتقال الديمقراطي.. كلنا نريد الإصلاح، إن نجحنا فسننجح جميعا، وإن شقينا فسنشقى جميعا”.

ورأى الغنوشي أن الإصلاح يجب أن يبدأ من قمة الهرم عن طريق “إصلاح التواصل بين رؤساء الأحزاب والفاعلين السياسيين، فضلا عن إصلاح الإعلام، وإيجاد حلول للأزمة الاقتصادية والاجتماعية بتونس”.

تحذير للإمارات

وكان موقع “المراقب التونسي” كشف عن توجيه جهات أمنية في تونس، تحذيراً شديد اللهجة إلى السفارة الإماراتية، بوقف تدخلاتها في البلاد، والكف عن دعم أطراف سياسية داخلية مثل الحزب الدستوري الحر لأجل تقويض استقرار تونس وإعادة انتاج حزب الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وأكدت مصادر خاصة أن مسؤولين إماراتيين في تونس، يلتقون بشكل منتظم ودوري مع زعيمة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، لمنحها التوجيهات والتعليمات المناسبة، لتحقيق عدة أهداف، أبرزها، الإطاحة بالبرلمان، تقويض استقرار تونس، ووأد الديمقراطية التونسية التي تعد جوهرة ما انتجته الثورة عام 2011.

وأوضحت المصادر أن مسؤولين أمنيين تونسيين، باتوا على علم ودراية كاملة في معظم هذه اللقاءات وما يتمخض عنها من نتائج وتوصيات، ويعدون حالياً ملفاً خاصاً بهذا التدخل لإرساله إلى المستوى السياسي التونسي، لاتخاذ الإجراءات المناسبة.

وبيّنت أن المسؤولين الأمنيين، يسعون لنقل هذا الملف إلى المستوى القضائي أيضاً من خلال النيابة العامة المسؤولة عن أمن البلاد، من أجل إصدار قرار قضائي يمنع الإمارات من التدخل في الشأن التونسي، وفض أي اجتماعات مستقبلية بين مسؤولين إماراتيين والحزب الدستوري الحر.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق