اتحاد الشغل يهدد بالتوجه إلى إضراب العام بسبب فشل السياسات الاجتماعية والاقتصادية

هدد الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل نور الدين الطبوبي بأن الاتحاد سيتوجه إلى الإضراب العام في الوظائف العامة، بسبب فشل السياسات الاجتماعية والاقتصادية في البلاد.
الطبوبي أوضح أن خطوة الإضراب تهدف إلى “الضغط لإنقاذ المؤسسات العامة التي تعيش إشكاليات هيكلية ومادية خانقة، بسبب فشل السياسات الاجتماعية والاقتصادية للبلاد خلال السنوات العشر الأخيرة”.
وأضاف الطبوبي لدى إشرافه على تجمع عمالي بمقر شركة الخطوط الجوية التونسية “التونيسار” بالعاصمة أنه “آن الأوان للوقوف صفاً واحداً أمام محاولات إضعاف الدولة والتفويت في مؤسساتها العمومية، التي تعرف تدميراً ممنهجاً في الوقت الذي تواصل فيه النخبة السياسية مناكفاتها من أجل السلطة والسيطرة على مفاصل الدولة”.
وتشهد تونس في الآونة الأخيرة تأزماً للأوضاع الاقتصادية وانحداراً واضحاً في كل المؤشرات التنموية رافقه تصاعد التوترات بين المسؤولين في البرلمان ورئيسي الجمهورية والحكومة بسبب التحوير الوزاري الأخير.
كما شهدت البلاد تظاهرات واسعة احتجاجاً على الوضع الاجتماعي والاقتصاديّ المتأزم، خاصةً مع تفشي كورونا.
ودعا رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي الرئيس قيس سعيّد، في مسعى لإيجاد حل للأزمة السياسيّة في البلاد إلى “تجميع الفرقاء لإيجاد مخرج ومجموعة من الحلول عبر تغليب الحوار”.
وبحسب الناطق باسم حركة “النهضة”، فتحي العيادي، اقترح الغنوشي على رئيس الجمهورية “عقد لقاء يجمعه مع رئيس الحكومة ورئيس مجلس نوّاب الشّعب في أقرب الآجال”.
يذكر أنّ الرئيس التونسي قيس سعيّد، كان وجّه مؤخراً كتاباً إلى رئيس الحكومة هشام المشيشي، بشأن الجوانب القانونيّة المتعلقة بالتعديل الوزاري الأخير، قال فيه إن “السلطة السياسيّة في تونس يجب أن تعبّر عن الإرادة الحقيقيّة للشعب”.
تدهور الوضع الاقتصادي
وكان عبر المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل، في بيان أصدره الثلاثاء 16 فيفري 2021، عن بالغ انشغاله بسبب المأزق الدستوري ولتأزّم الوضع خاصّة بعد أزمة التحوير الوزاري الأخير الذي أفضى إلى تعطّل مصالح الدولة وإلى شلل عام لكلّ أجهزتها وعقّد الوضع السياسي في اتّجاه المجهول.
وطالب بالإسراع بفضّ هذا المأزق الدستوري في أقرب الآجال وداعيا المنظّمات الوطنية إلى توحيد الجهود للضغط من أجل إيجاد حلّ للأزمة الراهنة.
ونبه الاتحاد إلى تواصل تدهور الوضعين الاقتصادي والاجتماعي في غياب أيّ إجراءات واضحة من الحكومة للحدّ من الانحدار والتوتّر الذين تشهدهما البلاد.
وحذر من تأثيراتهما السلبية على الأجراء وعلى عموم الشعب خاصّة في ظلّ الغلاء وتصاعد موجات الاحتكار.



