اقتصادرئيسي

ارتفاع أسعار النفط عالمياً ينعكس سلباً على موازنة تونس

انعكس ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية سلباً على موازنة تونس بعد اتساع الفارق بين معدّل السعر المعتمد في الموازنة والسعر في السوق الدولية.

ورجح خبراء أن تحتاج الحكومة التونسية إلى أكثر من 2.5 مليار دينار (نحو 926 مليون دولار) إضافية لردم الفجوة في مخصصات الإنفاق على الطاقة.

واعتمدت حكومة هشام المشيشي، لدى إعداد قانون موازنة العام الحالي على معدّل سعر لبرميل النفط في حدود 45 دولاراً.

فيما تسجل السوق العالمية يومياً زيادات في أسعار الخام وصلت إلى أكثر من 60 دولاراً، مع توقعات بتواصل النسق التصاعدي للأسعار مع بداية تعافي الاقتصاد العالمي ما بعد جائحة كورونا.

وتمثل الزيادة العالمية في أسعار الطاقة مصدر إرباك لموازنة تونس التي تحتاج إلى 19 مليار دينار (الدولار = نحو 2.7 دينار) من القروض ستنفق في التسيير ودفع الرواتب، ما يضع الحكومة أمام خيارات غير شعبية بالزيادة في أسعار المحروقات عند البيع أو زيادة الضرائب لتحسين الموارد الذاتية.

فجوات جديدة

وتعجّل الفجوات الجديدة في الموازنة بعرض قانون موازنة تعديلي على البرلمان قبل الربع الثاني من العام الحالي تجنباً لاختلال الميزانية.

ويقول الخبير المالي، آرام بالحاج، إن كل زيادة بدولار واحد في سعر برميل النفط يكلّف الموازنة العامة نفقات إضافية بـ129 مليون دينار، مؤكداً أن تجاوز السعر العالمي عتبة الـ60 دولاراً يخلق فجوة جديدة في موازنة تونس لن تقلّ عن 2.5 مليار دينار.

وأضاف بالحاج في تصريح أن الحكومة مجبرة على إعداد قانون موازنة تعديلي في أقرب الآجال وإعادة النظر في بناء الموازنة.

واعتبر أن كل المؤشرات كانت تدل منذ بداية السنة على أن سعر النفط في السوق العالمية في نسق متصاعد.

وانتقد اعتماد معدل سعر بـ45 دولاراً.

واستفادت تونس منذ الربع الأول من العام الماضي من تراجع سعر النفط في السوق العالمية، ما نتج منه تخفيض للأسعار تواصل على امتداد أكثر من سنة وتوفير 1.1 مليار دينار من نفقات دعم المحروقات.

غير أن تخفيض الأسعار عند البيع لم يتواصل هذا العام حيث أعلنت الحكومة بداية فبراير/ شباط الحالي زيادةً في أسعار المحروقات هي الأولى من نوعها منذ ما يزيد على السنة.

ورفعت حكومة تونس الجمعة الماضي، مجدداً لائحة أسعار المحروقات بعد توقف عن الزيادات معلنة زيادة في سعر 3 أصناف شملت البنزين والغازوال (السولار) العادي والغازوال الرفيع.

وخلال عام 2020 خُفضَت الأسعار في ستّ مناسبات وثبت السعر في مناسبة واحدة، وذلك في إطار آلية التعديل الدوري للأسعار وفق سعر السوق العالمية للنفط التي تعتمدها تونس.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق