الثورة المضادةرئيسي

عبير موسي تدعو للتعبئة العامة في مخطط اقتتال داخلي بتونس

دعت اليوم الجمعة 12 فيفري 2021 رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحر عبير موسي أنصارها للخروج للشارع والضغط لاسقاط الحكومة في مخطط اقتتال داخلي بتونس.

تصريحات موسي جاءت بعد إعلان حركة النهضة إمكانية تنظيم مسيرة لدعم الحكومة بمشاركة الأحزاب الداعمة للحكومة.

وإستنكرت عبير موسي في ندوة صحفية بالبرلمان، ما اعتبرته التخطيط لإخراج الناس عبر دعوتهم بأجهزة الدولة وامكانياتها وتسخير إمكانيات الدولة للخروج إلى الشارع.

وشددت موسي على أن الدستوري الحر سيتصدى لهذا التمشي ما يفرض خروج أنصاره للشارع وإعلان التعبئة العامة ضد ما اعتبرته مخططا تدميريا، وقالت ‘سنخرج للشارع ونعلن التعبئة العامة وتنظيم صفوفنا’.

وبينت موسي أن هناك دعوة من حركة النهضة موقعة من الصحبي عتيق حسب قولها تشير الى قرار الخروج مع إئتلاف الكرامة وقلب تونس للدفاع عن البرلمان والحكومة والدستور يوم 27 فيفري.

ونبهت موسي في تهديد واضح للحكومة ‘إياكم وتعطيلنا أو إعتراض طريقنا …إياكم فإن لحمنا مر’، حسب ما بينته خلال ندوة صحفية بالبرلمان أعلنت خلالها رفع الاعتصام.

امتهان الفوضى

ويشهد البرلمان منذ بداية أعماله تعطيلاً يتسبّب به في غالبية الأحيان نواب الدستوري الحرّ، الذين لم يفوتوا جلسة من دون احتجاج وإثارة الفوضى، فمرة يقاطعون سير العمل بالصراخ والصياح وأخرى يعتصمون داخل قاعة الجلسات العامة وفي مكتب البرلمان، ليعتاد التونسيون على مشهد قطع الأعمال والاحتجاج وتبادل التهم والشتائم.

وتُتهم رئيسة “الدستوري الحر” عبير موسي من قِبل بعض الكتل بتعمّد تعطيل أعمال البرلمان وإثارة الشغب. وسبق أن دان رؤساء الكتل والمكتب ممارساتها.

وسبق لرئيس مجلس النواب راشد الغنوشي أن ذكر في تصريح صحفي سابق أن موسي تتعمّد التحريض على الفوضى وتعطيل عمل البرلمان. والإساءة لصورة المجلس، معتبراً أن ما تقوم به من تعطيل هو جريمة موصوفة.

وقال الغنوشي في حينها إن هناك نيّة مبيتة وتخطيطاً ممنهجاً من “الدستوري الحر” لتعطيل مؤسسة البرلمان وتقديم صورة مشوّهة عن النواب.

وفي سياق متصل، اتهم الأمين العام لـ”الحزب الجمهوري” عصام الشابي. موسي بأنها “رأس حربة إضعاف العمل البرلماني”، لافتاً إلى “أن مهمتها إرباك الانتقال الديمقراطي والعمل على فشل التجربة الديمقراطية. فثقافتها معادية للديمقراطية، ولا يمكن فصل ما تقوم به عما يُحاك لتونس في الغرف المظلمة الخارجية”.

الثورة المضادة

ومنذ سنوات تواجه تجربة الانتقال الديمقراطي في تونس مخاطر التدخل الأجنبي الذي تقوده الإمارات بإسناد من قوى الثورة المضادة في المنطقة لمجابهة مدّ الربيع العربي. وكذلك أزمات داخلية نتيجة تراكمات الاستحقاق التشريعي الذي أفرز ائتلاف حكومي غير متجانس أو متضامن فيما بينه. قد تعصف بآمال التونسيين في إقامة دولة ديموقراطية تكون قاطرة التنمية في المنطقة.

وتسعى كل من الإمارات وحلفائها من خلال تحريك آلتهم الدعائية. وإطلاق حملات التشويه التي تستهدف المؤسسات السيادية والشخصيات السياسية إلى تقويض الاستقرار في تونس. والعمل على تغيير نظام الحكم على الطريقة المصرية (تفويض العسكر)، خاصة بعد نكستهم الأخيرة في ليبيا.

فيما يؤكد بعض المختصين أن دعوات الداخلية بحل البرلمان. تقاطعت مع مساعي الدولة الخليجية وأن الوضع في تونس مرجح إلى الأسوأ. إذا لم تتوافق التيارات السياسية الإسلامية واليسارية والدستورية والقومية على مبدأ التعايش السلمي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق