تونس ميديارئيسي

تونس تحي الذكرى 63 لأحداث ساقية سيدي يوسف

تحي تونس اليوم الذكرى 63 لأحداث ساقية سيدي يوسف التي إختلط فيها الدم التونسي بالدم الجزائري في الثامن من فيفري سنة 1958، بعد أن قامت قوات المستعمر الفرنسي بقصف سوق أسبوعية في القرية ممّا أدى إلى استشهاد 68 مدنيا من تونس والجزائر.

وتقع ساقية سيدي يوسف على الحدود الجزائرية التونسية على الطريق المؤدّي من مدينة سوق أهراس في الجزائر إلى مدينة الكاف بتونس، وشكّلت المنطقة نقطة إستراتيجية لوحدات جيش التحرير الوطني المتواجد على الحدود في استخدامها كقاعدة للعلاج واستقبال المعطوبين ما جعل فرنسا تلجأ إلى أسلوب العقاب الجماعي وذلك بضرب القرية الحدودية.

وصادف قصف السوق مع حضور عدد هام من الجزائريين إلى القرية لتسلّم بعض المساعدات من الهلال الأحمر التونسي والصليب الأحمر الدولي، لتداهم القرية حوالي الساعة الحادية عشرة صباحا أسراب من الطائرات القاذفة واستهدف القصف المعتمدية والمدرسة الابتدائية وغيرها من المباني الحكومية ومئات المنازل

تواصل القصف باستمرار نحو ساعة من الزمن مما حوّل القرية إلى خراب وقد بلغ عدد الشهداء الذي سقطوا 68 بين تونسيين وجزائريين منهم 12 طفلا أغلبهم من تلامذة المدرسة الابتدائية و9 نساء وعون جمارك فيما بلغ عدد الجرحى 87 جريحا.

وخلافا للعادة فقد تقلص هذه السنة عدد الوافدين للمشاركة فى هذه التظاهرة، بسبب جائحة كورونا، حيث اقتصر الحضور في الوفد الجزائري على الأمين العام لوزارة المجاهدين وذوي الحقوق العيد ربيقة وسفير الجزائر بتونس وقنصل الجزائر بالكاف ووالي سوق هراس، أما الوفد التونسي فمثله عبد الرزاق الكيلاني رئيس الهيئة العامة للمقاومين وشهداء وجرحي الثورة والعمليات الإرهابية، حسب مراسلنا في الجهو.

قافلة تضامنية إلى تونس

يذكر أن الجزائر أرسلت السبت قافلة تضامنية إلى تونس محملة بمساعدات طبية، قبل يومين من إحياء الذكرى الـ 63 لاستشهاد جزائريين وتونسيين بقصف فرنسي في ساقية سيدي يوسف التونسية الحدودية.

وأعطى عبد الحق سايحي، الأمين العام لوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات الجزائرية، بحضور سفير تونس في الجزائر رمضان الفايض، إشارة الانطلاق للقافلة من مقر الصيدلية المركزية الجزائرية في العاصمة الجزائر. وقال عبد الحق سايحي إن القافلة محملة بأدوية ومواد طبية تساعد في مكافحة تفشي وباء كورونا.

أحداث ساقية سيدي يوسف، التي ذكَّر السفير التونسي برمزيتها وأهميتها في تونس والجزائر خلال الإشراف على انطلاق القافلة التضامنية، جرت في يوم 8 فبراير عام 1958 قصَفت خلالها القوات الجوية الاستعمارية الفرنسية قرية ساقية سيدي يوسف الحدودية، عقابا لتونس على دعمها للثورة الجزائرية. وقُتل خلال القصف الذي دام نحو ساعة حوالي 70 جزائريا وتونسيا، من بينهم 12 طفلا و9 نساء. وبعد استقلال الجزائر، أصبح الجزائريون والتونسيون يحيون دوريا هذه الذكرى الأليمة التي أصبحت عالية الرمزية في العلاقات التاريخية بين البلدين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق