الثورة المضادةرئيسي

حسب معهد مختص في وضع الديمقراطيات، تونس الأولى عربيا

قال معهد مختص في وضع الديمقراطيات عالميا أن تونس جاءت في المرتبة الأولى عربيا كأكثر دولة عربية ديمقراطية.

جاء ذلك وفق تصنيف جديدة لمعهد V-DEM INSTITUTE (Varieties of Democracy) المختص في ترتيب الديمقراطيات عالميا.

وأظهر المعهد (مستقل مقره السويد) محافظة تونس على المرتبة الأولى منذ اندلاع الربيع العربي.

ويقيم المعهد المذكور الديمقراطيات حول العالم بناء على 71 مؤشرا من بينها حرية التعبير وحرية الانضمام للأحزاب أو التيارات السياسية وحماية الحكومة للحريات وغيرها، بحسب المصدر ذاته.

عشر سنوات من الثورة

وأحيت تونس منذ أيام الذكرى العاشرة لسقوط نظام زين العابدين بن علي إثر ثورة شعبية كبيرة وضعت البلاد على سكة انتقال ديموقراطي.

ويواجه المسار الديمقراطي في تونس اليوم مخاطر عديدة أهمها إصرار رموز الثورة المضادة أبرزها الحزب الدستوري الحر وزعيمته عبير موسي، على استغلال الديمقراطية والتعددية الحزبية في إجهاض الديمقراطية التونسية، بدعم إماراتي.

وغادر بن علي البلاد في 14 كانون الثاني/ يناير 2011 تحت ضغط انتفاضة شعبية بدأت في 17 كانون الأول/ديسمبر، وشكل سقوط نظامه شرارة “الربيع العربي” الذي عمّ دولا عربية عدة بعد ذلك.

وأطاحت الثورات العربية بأنظمة دكتاتورية، لكن بقيت تونس البلد الوحيد الذي تمكن من مواصلة مسار الانتقال الديمقراطي بينما عمت الفوضى والعنف بعض الدول العربية الأخرى.

التجربة الوحيدة الناجحة

وتمثل الثورة التونسية، بالنسبة لناشطي الربيع العربي، التجربة الوحيدة، الناجية حتى الآن، ضمن الثورات التي شهدتها عدة دول عربية، قبل عشر سنوات، وهي من وجهة نظرهم، تمكنت من الصمود، في وجه ماعرف بالثورات المضادة، التي تمكنت من إجهاض ثورات في عدة دول عربية مجاورة.

ولئن كان ناشطو الربيع العربي، يرون أن الثورة التونسية نجت حتى الآن، من محاولة إجهاضها، فإنهم يبدون مخاوف، بشأن بقائها صامدة، في ظل استمرار محاولات الثورة المضادة استهدافها، من الداخل وبدعم من قوى إقليمية.

ويتفق معظم التونسيين، على أن أكبر إنجاز للثورة التونسية، ربما يتمثل في إزدهار مناخ الحريات، بعد سنوات القمع، التي شهدتها فترة حكم الرئيس الراحل، زين العابدين بن علي، لكن وبجانب هذا الانجاز في مجال الحريات، فإن الوضع على الجانب الإقتصادي يبدو على العكس تماما، وكما يرى مراقبون، فإن السنوات العشر التي تلت الثورة التونسية، أنجزت الكثير في مجال الحريات والديمقراطية، لكنها حقفت فشلا ذريعا في المجال التنموي والاقتصادي.

ويعتبر المراقبون، أن الانتكاسة في المجالين الاقتصادي والتنموي، هي نتيجة طبيعية، للأزمات التي واجهتها الثورة التونسية، على مدى السنوات العشر الماضية، ومن وجهة نظرهم، فإنه وفي الوقت الذي تمكنت فيه تونس، من تجاوز التحديات في المجال السياسي، بأقل خسائر ممكنة، فإن التحدي الأكبر، مايزال قائما، ويتمثل في تلبية طموحات الشعب التونسي، في جني ثمار الثورة اقتصاديا وتنمويا، عبر تخفيض مستويات البطالة والفقر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق