رئيسيسياسي

أستاذة في القانون: آداء الوزراء الجدد لليمين الدستورية أمام الرئيس غير ضروري

اعتبرت أستاذة القانون الدستوري سلسبيل القليبي أن آداء الوزراء المقترحين في التحوير الوزاري لليمين أمام رئيس الجمهورية هو مسألة غير ضرورية لكن تظل مسألة تسميتهم من طرف رئيس الجمهورية ضرورية وهذا سيضعنا في اشكال قانوني.

وبينت سلسبيل القليبي في تصريح لشمس أف أم اليوم السبت 30 جانفي 2021 أن هناك نقطة استفهام بشان نوايا رئيس الجمهورية في هذه المسالة.

وتابعت أن الاشكال اليوم في الفصل 144 للنظام الداخلي للمجلس الذي ينظم التحوير الوزاري والذي ليس له أساس دستوري ولو كانت المحكمة الدستورية موجودة فانها ستؤكد أن التحوير الوزاري لا يعرض على المجلس.

منح ثقة

ويترقب الشارع في تونس ما سيؤول إليه تلويح الرئيس قيس سعيد بعدم قبول بعض الوزراء الجدد لأداء اليمين الدستورية على سير مؤسسات الحكم، في ظل التوتر المستمر مع البرلمان ورئاسة الحكومة.

وكان البرلمان التونسي قد منح، في نهاية الجلسة العامة ليوم الثلاثاء 26 جانفي/ يناير 2021، الثقة لـ11 وزيرًا شملهم التعديل الحكومي الذي كان أعلن عنه رئيس الحكومة هشام المشيشي.

لكن رئيس الجمهورية قيس سعيّد قد اعتبر، خلال اجتماع مجلس الأمن القومي بتاريخ 25 جانفي/يناير الجاري أن “التحوير الحكومي لم يحترم الإجراءات التي نص عليها الدستور، وتحديدًا ما نص عليه الفصل 92 أي ضرورة التداول في مجلس الوزراء إذا تعلق الأمر بإدخال تعديل على هيكلة الحكومة، إلى جانب إخلالات إجرائية أخرى”.

نقاش دستوري

وخلق هذا الموقف نقاشا بين خبراء القانون الدستوري لأنها وضعية غير مسبوقة في تونس وقد تفضي إلى إرباك مؤسسات الحكم في ظرف مشحون اجتماعيا بسبب الأزمة الاقتصادية الخانقة.

وتعليقا عن الموضوع، اعتبر أستاذ القانون الدستوري رافع بن عاشور أن عدم استدعاء الوزراء الجدد من قبل رئيس الجمهورية لأداء اليمين الدستورية أمر مؤسف، مؤكدًا أن أداء اليمين أمام الرئيس هو أمر جوهري حتى يتمكن كل شخص مدعو لأداء اليمين من مباشرة مهامه.

وأضاف، في مداخلة له على إذاعة “موزاييك أف أم”، أن رئيس الجمهورية في ميدان اختصاص مقيّد وليس له أن يقدّر بعض المسائل، لاسيّما في علاقة بمسألة شبهات الفساد لدى بعض أعضاء الحكومة الجدد، مشيرًا إلى أن الحكم لا يتمّ عن طريق الشبهات.

وأردف بن عاشور، في ذات الصدد، أن المادة 27 من الدستور التونسي تقرّ قرينة البراءة، وبالتالي ليس لرئيس الجمهورية أي سلطة قضائية ليصرّح بأن شخصًا ما مجرم أو جانح، وفق تعبيره.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق