أخبار تونسرئيسي

تقرير يكشف تسجيل حالات تعذيب وعنف أمني داخل مراكز احتجاز في تونس

كشف تقرير المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب، لشهر ديسمبر الفارط، تسجيل حالات تعذيب وعنف أمني وسوء معاملة داخل أماكن الاحتجاز من قبل موظفين رسميين.

وحذرت المنظمة من خطورة استمرار هذه الانتهاكات في ظل إفلات تام من العقاب وتسليط عقوبات لا تتلاءم مع الأفعال المرتكبة.

ووثق التقرير، تعرض مواطن الى العنف الشديد اثر نشوب خلاف مع دورية مع أعوان دورية للحرس الوطني في مدخل مدينة الناظور من ولاية زغوان ، خلف له إصابة بكسر مزدوج على مستوى ساقه مع أضرار جسيمة على مستوى وجهه وعينه وعدة أجزاء من بدنه.

عدم اعلام العائلة

وأكد أنه تم نقل الضحية اثر الحادثة إلى مستشفى سهلول بموجب تسخير طبي أين أجريت على ساقه المصابة عملية جراحية تحت حراسة أمنية ثم أعيد الى مركز الاحتفاظ رغم أن وضعه يستدعى المكوث بالمستشفى.

ونقل التقرير، عن عدم اعلام العائلة بايقاف ابنها ولا بدخوله مستشفى سهلول لإجراء العملية الجراحية، كما أن سجن مرناق حيث يقضي فترة الحجر الصحي رفض قبوله إلى حين تسليم الإدارة وثائق طبية تثبت حالته.

كما ذكرت العائلة أنها لم تتمكن إلى اليوم من الحصول على الملف الطبي من مستشفى سهلول بسوسة بسبب مطالبة إدارته العائلة بمبلغ يزيد عن ثلاثة آلاف دينار.

كما أورد التقرير، حالة انتهاك ثانية تمثلت في شكوي تقدمت بها عائلة سجين تؤكد تعرضه إلى عقوبات بالسجن الانفرادي وحرمانه من الزيارة لمدة ثلاثة أشهر ، مبينا، أن” عائلة السجين اشتكت من كونه تعرض إلى الضرب الشديد من قبل بعض أعوان السجن”.

وأكدت العائلة أن الوضع الصحي للسجين في غاية الصعوبة وأنه يعاني من اضطرابات نفسية ويحمل بطاقة إعاقة ذهنية وقد حاول إلحاق الأذى بنفسه في عديد المرات قبل دخوله السجن.

حالات التعذيب

وكانت الوزيرة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع الهيئات الدستورية ثريا الجريبي أكدت تراجع حالات التعذيب في تونس خلال السنوات الـ 10 الأخيرة.

جاء ذلك خلال افتتاحها لمركز التوثيق للوقاية من التعذيب أمس الأربعاء 16 ديسمبر 2020.

وأشارت الوزيرة إلى وجود تحسّن ملموس في مقاومة الممارسات ضد حقوق الإنسان.

وأشارت الجريبي إلى أنّ السجون التونسية مفتوحة لجميع المنظمات الوطنية فضلا عن وجود اتفاقية مع الهيئة الوطنية لمقاومة التعذيب، التي بإمكانها زيارة السجون والإطلاع على ظروف إيواء المساجين.

واعتبرت ثريا الجريبي أن المركز الذي تم افتتاحه، يعد مكسبا إضافيا للهيئة الوطنية وللدولة بهف ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان .

وبينت أن الطلبة والباحثين في حاجة إلى مثل هذه المراكز والآليات التي تمكنهم من التوثيق والاطلاع على المعلومة في مجال حقوق الانسان عامة.

تواصل التعذيب

وفي المقابل أكّدت رئيسة مركز البحوث والدراسات بالهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب تواصل حالات التعذيب في بعض مراكز الاحتفاظ المعروفة في تونس .

و أكدت الدريدي هذا التراجع هو تراجع ممنهج في السجون التونسية بصفة عامة إلا أن ذلك لا ينفي وجود سوء معاملة من قبل بعض الأعوان تجاه المساجين.

وقالت أن التعذيب لم يعد سياسة دولة وإنما ممارسات فردية.

كما أشارت حميدة الدريدي إلى أن الاكتظاظ في السجون يمثل عائقا أمام الأعوان للتعامل بإنسانية مع المساجين .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق