الوزير الأول الجزائري يوجّه دعوة لهشام مشيشي

أجرى رئيس الحكومة هشام مشيشي اتصالا هاتفيا مع نظيره الوزير الأول الجزائري عبد العزيز جراد وجه خلالها دعوة لزيارة الجزائر.
وتطرقت المكالمة، وفق بلاغ لرئاسة الحكومة، ”إلى علاقات التعاون المثمرة والمتميزة التي تربط البلدين، والتي تستند إلى روابط الأخوة وحسن الجوار، والرغبة المتواصلة في إرساء شراكة استراتيجية ومتضامنة قوامها المصلحة المشتركة”.
وأكد الجانبان على ضرورة مزيد العمل على ترسيخ سنة التشاور بين قيادتي البلدين، من خلال تواتر الزيارات واللقاءات بين مسؤولي البلدين على جميع المستويات.
وشدّدا خلال المكالمة على أن الفضاء المغاربي يجب أن يكون فضاء تعاون وسلام.
كما استعرض رئيس الحكومة ونظيره الجزائري أوجه التعاون الثنائي بين البلدين الذي يشمل المجالات الأمنية والعسكرية والقنصلية إلى جانب التباحث حول ضرورة تطوير التعاون في المجال الاقتصادي وإقرار امتيازات تفاضلية للسلع التونسية والجزائرية المنتجة على مستوى الولايات الحدودية في إطار التشجيع على الاستثمار في الشريط الحدودي المشترك، ومزيد تنمية المناطق الحدودية.
وتناولت المحادثة سبل تنسيق المواقف الثنائية حول القضايا الإقليمية المشتركة، والإسراع بتنظيم الدورة 22 للجنة الكبرى المشتركة التونسية الجزائرية.
ووجّه الوزير الأول الجزائري عبد العزيز جراد بهذه المناسبة دعوة لرئيس الحكومة هشام مشيشي لزيارة الجزائر الشقيقة في أقرب الآجال.
تصريحات مستفزة
يذكر أن تصريحات أدلى بها وزير الخارجية التونسي الأسبق أحمد ونيس ضد الجزائر قد أثارت انتقادات واسعة من جانب الرأي العام الجزائري.
وقد انتقد فيها الدور الجزائري بخصوص تطورات الأوضاع في الصحراء الغربية وملف تطبيع العلاقات بين الرباط وتل أبيب.
حيث قال ونيس إن “النظام الجزائري لعب بالنار وتسبب في تعجيل المغرب بالتطبيع مع إسرائيل وأنه تورط في تقسيم المغرب العربي.”
وحمل ما السلطات الجزائرية مسؤولية ما عاشته المنطقة من اشتباكات في منطقة الصحراء.
علاقات متينة
وتعليقا على التصريحات أكد وزير الشّؤون الخارجيّة، عثمان الجرندي أن “صفاء العلاقات التونسية الجزائرية لا يمكن أن تكدره مواقف غير رسمية لا تلزم تونس في شيء، ولا تلزم إلّا أصحابها”.
ونقل بلاغ إعلامي للخارجية تعبير الجرندى، خلال لقاء جمعه بسفير الجمهوريّة الجزائريّة الدّيمقراطيّة الشّعبيّة بتونس، عزّوز باعلال.
عبر الجرندي “عن اعتزاز تونس بعلاقات الأخوة مع الجزائر”، مبرزا ما تحظى به “العلاقات التونسية الجزائرية من متابعة يومية من قبل رئيس الجمهورية.”
وأكد أن رئيس الجمهورية “يحرص كل الحرص على التنسيق والتشاور مع أخيه الرئيس عبد المجيد تبون، بشأن قضايا المنطقة والمسائل ذات الاهتمام المشترك”.



