إلقاء القبض على شخصين من أهم منظمي الهجرة السرية في تونس

ألقى أعوان فرق الإرشاد البحري التابعة للمنطقة البحرية للحرس الوطني بالمهدية، القبض على عنصرين من أهم منظمي عمليات الهجرة السرية، وفق ما أكده المقدم علي العياري، الناطق الرسمي باسم إقليم الحرس البحري للوسط.
وأوضح العياري أن الأعوان أوقفوا شخصين ينشطان في مجال تنظيم عمليات الهجرة السرية عبر البحر تبلغ أعمارهما 29 و61 سنة، وهما أصيلا معتمديتي قصور الساف والشابة.
وأضاف المتحدث أن النيابة العمومية أذنت، بعد استشارتها، باتخاذ الاجراءات القانونية في شأن الموقوفين، مشيرا إلى أنهما محل 18 برقية تفتيش (3 للأول و15 للثاني).
وتنشط على سواحل جهة المهدية، وسط شرق، عمليات الهجرة السرية التي لم تعد حكرا على الشباب من الذكور بل باتت تستقطب النساء والأطفال والعائلات.
الهجرة إلى إيطاليا
وأعلنت وزارة الداخلية الإيطالية أنه منذ بداية العام الجاري وحتى اليوم، وصل 15,065 مهاجراً إلى سواحل إيطاليا، وأنه في الفترة نفسها من العام الماضي كان قد وصل 5473 مهاجراً، بينما في عام 2019 كانوا 2025 شخصاً فقط.
وتأخذ المعطيات التي أصدرتها الوزارة، بنظر الاعتبار، عمليات رسوّ قوارب الهجرة التي تم رصدها حتى الساعة الثامنة من صباح اليوم.
قالت المذكرة أنه “تم يوم أمس تسجيل وصول 58 شخصًا إلى سواحلنا. مما رفع العدد الإجمالي للوافدين عن طريق البحر إلى بلدنا منذ بداية الشهر الجاري إلى 373 شخصاً”. موضحة أنه “في العام الماضي، كان هناك 1831 وافداً في شهر جوان بأكمله، بينما في عام 2019 وصل إلينا 1218 مهاجراً”.
وأشار بيان الداخلية إلى أن “من بين أكثر من 15 ألف مهاجر وصلوا إلى إيطاليا عام 2021. هناك 2608 من الجنسية البنغالية (17٪)، بناءً على ما أعلن عنه المهاجرون وقت وصولهم. بينما يأتي التونسيون بالمرتبة الثانية مع 2113 شخصاً وبنسبة 14٪”.
وتابعت المذكرة: “يلي ذلك ساحل العاج (1410 بنسبة 10٪)، إريتريا (971، 7٪). مصر (958، 6٪)، غينيا (945، 6٪)، السودان (905، 6٪)، ثم “المغرب (623، 4٪)، مالي (568، 4٪). والجزائر (456، 3٪)، بالإضافة إلى 3508 أشخاص (23٪) قادمين من دول أخرى أو لا يزالون قيد إجراءات تحديد الهوية”.
الاستثمار الإيطالي
وكان قال رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي خلال لقائه سفير ايطاليا في تونس لورنزو فنارا، إن تكثيف الاستثمار الإيطالي في تونس من شأنه أن يساعد على توفير مواطن الشغل للشباب. وضمان استقراره والحد من ظاهرة الهجرة السرية بما يعود بالنفع على الجانبين.
وشدد على ضرورة إقامة حوار أورو متوسطي بخصوص قضايا الهجرة وموضوع الامن والاستقرار في المتوسط، وفق بلاغ صادر عن مجلس نواب الشعب.
وشدّد الغنوشي على ضرورة تكثيف المجهودات المشتركة للتصدي للهجرة السرية معربا عن تأييده لمعالجة المسألة عن طريق تكثيف البرامج الاستثمارية وفتح الافاق امام الشباب.
وأكد دعم إيطاليا التام لهذا التوجه الإيجابي، ومساندتها لتناول المسألة في إطار حوار أوروبي لإيجاد الحلول المشتركة.
اتفاق ثنائي
وكان اتفق وزير الشؤون الخارجية التونسي عثمان الجرندي، مع نظيرته الإيطالية لوتشيانا لامورغيزي، على تعزيز التعاون الثنائي والتشاور بشأن العديد من القضايا، لا سيما في مجال الهجرة.
كما استعرض الجرندي، رؤية الرئيس التونسي قيس سعيد، حول الهجرة، التي تتميز ببعدها الشامل، وتعتبر هذه الظاهرة مسألة إنسانية بالأساس.
وأوضح أن هذه الظاهرة تتطلب تكاتف جهود المجموعة الدولية من أجل معالجة جذورها العميقة وإيجاد الحلول للهجرة غير النظامية وتجنب الاعتماد حصريا عن المقاربة الأمنية.



