الكشف عن مخطط إماراتي تقوده عبير موسى للانقلاب على البرلمان والحكومة في تونس

كشف أمين عام حزب التيار الشعبي زهير حمدي، عن مخطط يجري الإعداد له في تونس من قبل أحزاب وشخصيات محسوبة على نظام المخلوع “بن علي”، للانقلاب على البرلمان التونسي الحالي وحله وتشكيل حكومة انتقالية للبلاد.
وقال حمدي في تصريح لجريدة الشروق في عددها الصادر اليوم الاثنين 7 ديسمبر 2020، ”هناك نقاشات ومشاورات مع أحزاب وخبراء من أجل تأسيس كتلة شعبية سيادية بهدف الحسم مع المنظومة الحالية وخياراتها مع التغيير على المستوى السياسي والاقتصادي”.
وأضاف: إن التغيير يشمل ”حلّ البرلمان وتشكيل حكومة انتقالية تنفذ إجراءات سيادية لإنقاذ البلاد”.
وتابع حمدي: “إن انتخابات 2019 أفرزت منظومة سياسية أدخلت البلاد في الفوضى”.
وقالت مصادر مقربة من الحزب الدستوري الحر، أن الحزب وزعيمته عبير موسى الممولة من الإمارات العربية، تسعى لتتويج جهودها الرامية لتقويض استقرار البلاد، بإعلان الانقلاب على البرلمان التونسي ووأد الديمقراطية الوليدة في تونس.
وبيّنت المصادر أن عبير موسى، ومن خلفها شخصيات محسوبة على نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، تقود تمرداً على الديمقراطية التونسية من خلال إبطال نتائج الانتخابات البرلمانية التونسية.
وذكرت المصادر أن موسى تستند إلى مخطط إماراتي يهدف لمحاربة كل ما انتجته الثورة التونسية عام 2011، وإعادة إنتاج حزب “بن علي” الذي كانت موسى أحد اعضاءه، وتصديره لحكم تونس.
شخصية فاسدة
واعتبرت الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين أن رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي فاسدة وتمولها الإمارات.
وأضافت، في مداخلة لها على قناة “آم تونيزيا” (خاصة)، أن موسي كانت تؤجّر على تقارير الوشاية التي كانت تقوم بها لصالح النظام البائد، مؤكدة أنها تحصلت على وثائق من رئاسة الجمهورية تثبت أنها، هي وغيرها من المحامين، كانوا يقبضون أجورًا مرتفعة وصلت إلى 125 ألف دينار في عام واحد، ليس على كفاءتهم وإنما للتقارير التي كانوا يقدمونها.
وأردفت بن سدرين أن عبير موسي وأمثالها يزيفون ديمقراطية تونس، وصعدوا بزيف المال الانتخابي، مشيرة إلى أنهم ينوون الشر لتونس، وفق تقديرها.
وتحوّلت عبير موسى إلى ظاهرة تثير اهتمام الرأي العام بخطابها المهاجم ضد الأحزاب الأخرى، وهو خطاب يركز بدرجة أولى على ترويج فكرة أن إسقاط نظام الرئيس المخلوع زين العابدين عاد على المجتمع التونسي بالفقر والتهميش.
وتعمل موسى على توظيف كل الخلافات لتوسيع رصيدها الشعبي فبدأت بإثارة الفوضى وافتعال الخصومات بين النواب حتى بلغ بها الأمر الى اقتحام منصة رئيس البرلمان الغنوشي أكثر من مرة ثم الاعتصام أمام مكتبه، مما خلف حالة سخط شديدة من طرف النواب من مختلف الكتل البرلمانية.
خطاب عدائي
وحظيت محاولاتها المتكررة للتهجم على رئيس البرلمان وتعطيل أشغال الجلسات العامة بتغطية إعلامية غير مسبوقة من قبل قنوات إماراتية وسعودية على غرار العربية وسكاي نيوز أبو ظبي وقناة الغد. وباتت موسي تمثل عنصر أزمة متواصلة داخل البرلمان وخارجه.
وسبق أن لوح رئيس البلاد قيس سعيد منذ أشهر باستعمال الفصل 80 من الدستور ضد الحزب الدستوري الحر، في أعقاب تعطيل هذا الحزب أشغال البرلمان.
ورغم فشل مساعي الإمارات المحمومة في فرض أجندتها في تونس وعجزها عن هدم حصن الديمقراطية الذي أفرزته ثورة 14 يناير على هشاشته، فإن أبو ظبي ما زالت تُمارس سياسة شد الحبل مستغلة الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد الناتجة عن تعطل الإنتاج وجائحة كورونا، وتقاطع مصالح بعض الأحزاب سليلة التجمع المنحل (الدستوري الحر) مع مشروعها.



