
تعيش تونس على وقع احتجاجات شملت عدة محافظات ومرافق عمومية وقطاعات حيوية كالقضاء والصحافة والطب والهندسة، وباتت الأوضاع في الدولة التي تعاني من عسر في انتقالها الديمقراطي، تنذر بخطر حقيقي يهدد استقرارها السياسي والاجتماعي والاقتصادي.
وقد اتخذت بعض التحركات الاحتجاجية أبعادًا جهوية حيث تطالب كل جهة بحقها في الحصول على نصيبها من مصادر الثروة والإنتاج مستلهمة في تحركاتها نجاح تجربة “الكامور” بمحافظة تطاوين بالجنوب التونسي.
استمرار الاحتجاجات وانتشارها في ربوع البلاد، دفع بعض الأحزاب السياسية والمنظمات الاجتماعية إلى المطالبة بضرورة عقد حوار وطني يكون منطلقًا لعملية إنقاذ واسعة وشاملة عبر حلول اقتصادية واجتماعية مستدامة وناجعة تكفل التنمية العادلة، والأهم من ذلك تجنب البلاد مخاطر تفكك الدولة ومؤسساتها، خاصة أن نذر الصدامات بين السلطة والشارع بدأت تلوح في الأفق مع اقتراب الذكرى العاشرة لثورة 14 يناير وسقوط ديكتاتورية نظام بن علي.
وكان اتحاد الشغل من بين الجهات المطالبة بضرورة جلوس الفاعلين السياسيين والاجتماعيين والاقتصاديين إلى طاولة الحوار قصد معالجة الجذور العميقة للأزمة وإيجاد حلول شاملة، وذلك عن طريق مبادرة أعلنها في وقت سابق وقال إنه سيقدمها إلى رئيس الجمهورية قيس سعيد، لكنه لم يكشف إلى الآن الخطوط العريضة لمبادرته ومضامينها السياسية والاجتماعية.
مبادرة اتحاد الشغل وجدت دعمًا من بعض الأحزاب السياسية كحركة الشعب والتيار الديمقراطي ولقيت أيضًا ترحيبًا من رئيس الجمهورية قيس سعيد رغم أن الأخير لم يعلن صراحة موقفه وما إذا كان سيرعى الحوار كما طالبت بذلك منظمة الشغيلة في وقت سابق.
وتتضمن المبادرة تصوّرات ومقترحات المركزية النقابية لتجاوز الأزمة الراهنة في تونس. وتتضمّن المبادرة 3 محاور كبرى إقتصادية واجتماعية وسياسية.
وفيما يلي نص المبادرة:










