جمعية القضاة تمدّد الإضراب لثلاثة أيام وتطالب بإصلاح المنظومة القضائية

حث المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين اليوم الخميس، القضاة العدليين والإداريين والماليين على مواصلة الإضراب المقرّر سابقا لمدة ثلاثة أيام إلى غاية يوم السبت 28 نوفمبر 2020.
وتخوض جمعية القضاة إضرابا إلى حين التوصّل إلى إمضاء اتفاق يحدّد حلولا نهائية للمطالب محل التفاوض، ولإصلاح المنظومة القضائية وتجنّده للدفاع عنها إلى حين الاستجابة إليها وتحقيقها.
وأكدت الجمعية في بيان لها تفاعله إيجابيا مع كل المجهودات الرامية إلى إنهاء الأزمة داخل القضاء، داعيا الحكومة إلى مزيد الايجابية في التعامل مع كافة النقاط التي تم التداول فيها والتسريع بالاستجابة لها إعلاء للمصلحة الوطنية.
ويذكر أنّ جمعية القضاة كانت قد أعلنت الدخول في إضراب عام مدته خمسة أيام انطلق الاثنين 16 نوفمبر، احتجاجا على الأوضاع الصحية وظروف العمل الكارثية بالمحاكم إضافة إلى الظروف المادية المتردية للقضاة وتعطيل ملف الإصلاح القضائي.
عدم تعاطي الحكومة
وكان عبّر اتحاد القضاة الإداريين في تونس عن استيائه من ما وصفه بـ”عدم جديّة الحكومة في التعاطي مع التحركات الأخيرة للقضاة”.
وقال الاتحاد في بيان إن إحجام رئيس الحكومة عن التواصل مباشرة مع الهياكل الممثلة لهم لمدة تزيد على الأسبوع “دليل على سوء إدارة الحكومة الحالية للأزمة وضعف إيمانها بمكانة السلطة القضائية ومكانة النخب في المجتمع”، وفق وكالة الأنباء التونسية الرسمية.
وأكّد الاتحاد أنّ حل الأزمة لا يكون “إلاّ بالإنصات الجاد لمختلف الهياكل القضائية والتحاور معها”.
وأشار إلى أنّ الإجراءات المعلن عنها من قبل رئيس الحكومة “لا تتسم بالجديّة والواقعية ولا ترقى إلى مستوى المطالب الحقيقية العاجلة لأعضاء السلطة القضائيّة”.
كما عبر اتحاد القضاة الإداريين عن استغرابه من “الصمت المريب” لرئيس الجمهورية تجاه الأزمة التي يعيشها اليوم مرفق العدالة “وعدم حرصه على لعب دوره التحكيمي بوصفه رئيسا للدولة تجاه الخلاف الحاصل بين السلطتين القضائية والتنفيذية حول ضرورة التحسين الفوري للظروف المادية والاجتماعية للقضاة”.
المشيشي يعبر عن تضامنه
والجمعة الماضية، عبر رئيس الوزراء هشام المشيشي، عن تضامن حكومته مع القضاة، في إضرابهم الذي يخوضونه احتجاجا على تردي الأوضاع الصحية.
وأكد المشيشي، أن “العلاقة مع السلطة القضائية تقوم على الاحترام والتعاون والتفاعل”، داعيا لمد جسور التواصل مع القضاة والإنصات لكافة تطلعاتهم ومشاغلهم”، وفق بيان صادر عن رئاسة الحكومة.
كما أنه أشار إلى حرص حكومته على “استقلالية القضاء وضرورة توفير أفضل الظروف للقضاة حتى يتمكنوا من أداء واجباتهم على أفضل وجه”.
وأعلن عن قرارات لفائدة القضاة، بينها إعداد دراسة لإنشاء مستشفى خاص بالقضاة وعائلاتهم وموظفي المحاكم..
ومن ضمن القرارات إحداث لجنة بوزارة العدل لمراجعة القانون الأساسي المنظم لتعاونية القضاة، بهدف تعديله وجعله ملائما لتطلعات القضاة المادية والمعنوية، وذلك في ظرف شهرين.



