الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بتونس يقاضي خليفة المخلوع “عبير موسى”

أعلن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فرع تونس، اليوم الأربعاء 18 نوفمبر 2020، رفعه دعوى قضائية ضد رئيس الحزب الدستوري الحر عبير موسى ومن ساندها في الاعتداء على مقر الجمعية بالعاصمة.
وكانت عبير موسي قد بدأت رفقة أعضاء حزبها ومناصريها اعتصاما مفتوحا أمام مقر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالعاصمة الاثنين المنقضي داعية إلى مغادرته البلاد.
وطالب الحزب بطرد الاتحاد، “باعتبارها تابعة للحركة العالمية للإخوان المسلمين” ولأن وجود هذا الفرع في البلاد “مناقض لمبادئ النظام بالجمهوري والديمقراطي ويمثل مصدرا لجلب التمويل بطرق غير شرعية”، على حد قولها.
كما أعلنت موسى الأسبوع الماضي اعتزامها الدخول في سلسلة من التحركات الاحتجاجية، أمام مقر فرع منظمة اتحاد علماء المسلمين بتونس، وتنظيم وقفات احتجاجات في كامل أنحاء العالم أمام مقرات المنظمات الحقوقية وسفرات تونس في الخارج.
رفض دعوى قضائية
وتأتي احتجاجات حزب الدستوري الحر على خلفية رفض المحكمة الابتدائية بتونس 1 أمس الثلاثاء، دعوى تقدم بها الحزب الدستوري الحر، بهدف إيقاف نشاط الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في البلاد.
وكانت موسي، المدعومة اماراتيا، قد صرحت أوائل سبتمبر الماضي، بأنها رفعت قضية استعجاليه لإيقاف أنشطة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في تونس.
وبيّنت أن المسؤولين في هذا الفرع هم قادة أحزاب مشاركة في الحكم مؤكّدة وجود ” شخصيات في الحكم لها علاقة واضحة جدا بهذه التنظيمات وأن الحزب يطالب بالتحقيق في علاقة الأطراف السياسية الموجودة في الحكم بالتنظيمات والشخصيات الإرهابية” حسب قولها.
يشار الى ان كل من السعودية ومصر والامارات والبحرين كانت قد أدرجت نهاية شهر أكتوبر المنقضي كل من المجلس الاسلامي العالمي والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين و11 شخصية تنتمي الى المنظمتين المذكورتين في قائمة محظورة في إطار ما أسمته بمكافحة الارهاب.
حرب مفتوحة
وفي إطار سعيها المتواصل لتحقيق الأهداف الإماراتية لمحاربة كافة نتائج الثورة التونسية المجيدة التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي عام 2010، وإعادة النظام المخلوع لسدة الحكم، شنت عبير موس مؤخراً هجوماً جديداً على مؤسسات تونسية تحرص على عدم منح فرصة لنظام بن علي للصعود مجدداً إلى الحكم.
وطالبت موسى بوقف أنشطة “اتحاد علماء المسلمين” في تونس، على خلفية ارتباطه بقيادات {حركة النهضة}، واتهمت محامي هذا الاتحاد بتكفيرها، عندما اتهم أمام محكمة تونسية، من قدم قضية ضده بأنه «يعاني من فوبيا الإسلام».
وتخوض عبير موسي، القيادية السابقة في حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل، حرباً مفتوحة ضد من تعدهم يمثلون الإسلام السياسي، ولذلك رفضت المشاركة خلال انتخابات 2019 في حكومة تضم حركة النهضة، وهو ما ترفضه قيادات حركة النهضة التي تؤكد باستمرار أنها حزب مدني يفصل بين الجانب السياسي والجانب الدعوي.
وحاولت موسي، نهاية شهر أغسطس (آب) الماضي، سحب الثقة من راشد الغنوشي، رئيس البرلمان رئيس حركة النهضة، بتهمة خدمة أجندات قطر وتركيا، غير أن محاولتها باءت بالفشل بسبب عدم توفر الأغلبية المطلقة، المقدرة بـ109 أصوات من إجمالي 217 صوتاً في البرلمان، حيث لم تحقق سوى 97 صوتاً.
إعادة رموز بن علي
ويرى مراقبون أن الإمارات العربية تستخدم شخصيات تونسية محسوبة على النظام السابق أمثال عبير موسى، لمحاربة الثورة التونسية، والعمل على إعادة رموز بن علي إلى سدة الحكم لإعادة تكرار النظام السابق.
وبيّن المراقبون أن اتحاد علماء المسلمين في تونس، تعتبره الإمارات مدعوماً من قطر التي تجمعهما علاقة سياسية محطمة تسودها الصراعات والنزاعات، لذا تريد الإمارات توجيه ضربات لقطر في الأراضي التونسية من خلال عبير موسى.



