الإمارات تقرر منع إسناد التأشيرات للتونسيين

أكد رئيس لجنة النقل الجوي في الجامعة التونسية لوكالات الأسفار عبد العزيز بن عيسي، مساء الثلاثاء 17 نوفمبر 2020، أن دولة الإمارات العربية المتحدة قررت منع اسناد التأشيرات للتونسيين.
وقال بن عيسى ان القرار يستثنى منه الأشخاص المتزوجين أو الذين لديهم أبناء أو الذين تفوق أعمارهم الستين عاما.
ويأتي هذا القرار بعد أيام قليلة من زيارة رئيس الجمهورية قيس سعيّد الى دولة قطر والتي تقرر فيها الترفيع في اليد العاملة التونسية في دولة قطر بصفة كبيرة.
ويعتبر هذا القرار الاماراتي ليس الأول من نوعه الذي يستهدف تونس. فمنذ سنوات، تبذل الإمارات جهوداً مكثفة لتوجيه السياسات الداخلية والخارجية لتونس، بهدف بناء “نظام إقليمي جديد” ينسجم مع تصوراتها، وتشن لتحقيق ذلك هجمات تستهدف منع تعزيز الديمقراطية، ونشر الفوضى.
ومنذ انطلاق موجة الربيع العربي الأولى في 2011، أصابت الإمارات العربية المتحدة حالة جزع من أن تطالها رياح التغيير التي عصفت بأنظمة عديدة في الوطن العربي، فاتخذت موقفاً استراتيجياً بمعاداة ومحاربة رموزه، وخاصة التيار الإسلامي.
وجندت الإمارات طاقات كبيرة لمواجهة الربيع العربي في معاقله، سواء إعلامياً أو مالياً أو حتى عسكرياً.
وتعتبر تونس نموذجاً للنظام الديمقراطي المفتوح الذي لا تهيمن قوة بعينها في تحديد بوصلته، وهو ما لا يتناسب مع التصور الإماراتي للحكم.
لذلك تصاعت في الفترة الأخيرة دعوات من عدة أسماء سياسية ومكونات المجتمع المدني للمطالبة بقطع العلاقات مع الإمارات نظرا للتخلها السافر في الشأن الداخلي التونسي سواء بأذرعها الإعلامية أو السياسية.
وندد سياسيون ومراقبون في تونس بالتدخل السافر في شؤون بلادهم من قبل الإمارات، بعد تسريب وثيقة كشفت عن إستراتيجية لخلط الأوراق وقلب موازين القوى السياسية داخل البلاد، معربين عن أسفهم من عدم فتح تحقيقات قضائية في شبهة التدخل الإماراتي في البلاد.



