
قال وزير السياحة التونسي الحبيب عمار، إن قطاع السياحة والصناعات التقليدية في البلاد “في حالة شلل تام”.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده الوزير التونسي بقصر الحكومة بالعاصمة، للإعلان عن قرارات لتخفيف تداعيات جائحة كورونا على القطاع السياحي.
وقال عمار إن إجمالي السياح الوافدين إلى البلاد تراجع بنسبة 78 بالمئة هذا العام، كما تراجعت عائدات القطاع بنسبة 62 بالمئة.
وأضاف أن الحكومة أقرت “مجموعة من الإجراءات لإنقاذ هذا القطاع من الاندثار”.
وضمن الإجراءات، بحسب الوزير التونسي، الموافقة على المقترحات المتعلقة بالضمان الاجتماعي، شريطة المحافظة على الوظائف واستمرار صرف الأجور.
وزاد “تم إقرار تمكين العمال المحالين على البطالة التقنية والأدلاء السياحيين من منحة شهرية قدرها 200 دينار(72.7 دولار)”.
وقال عمار إن الحكومة أقرت أيضا جدولة الديون المتعلقة بمساهمات الضمان الاجتماعي للمنشآت السياحية، وإعفائها من غرامات التأخير.
وأوضح أنه تقرر تعليق إجراءات التتبع والتنفيذ في حق كل مؤسسة سياحية تتولى احترام رزنامة جدولة ديونها، وإعفاء وكالات السفر من المساهمة في صندوق تنمية القدرة التنافسية في قطاع السياحة.
ووفقا للوزير، فقد تقرر أيضا تمديد آلية دعم النفقات الجارية بمبلغ 10 ملايين دينار (3.6 مليون دولار) لفائدة حرفيي الصناعات التقليدية حتى عام 2021.
وضمن الإجراءات، قال عمار إن الحكومة أقرت برنامجا لتحفيز السياحة الداخلية حتى نهاية مارس/آذار 2021، بتمويل من صندوق تنمية القدرة التنافسية في قطاع السياحة.
واقتصاد تونس، الذي يعتمد إلى حد كبير على قطاع السياحة، تضرر بشدة جراء تفشي جائحة كورونا.
تمويلات سياحية
إلى ذلك، تعتزم الولايات المتحدة الأمريكيّة من خلال الوكالة الامريكية للتنمية الدوليّة بتونس، تعبئة ما بين 30 و50 مليون دولار في إطار برنامج “زر تونس” لتنمية السياحة المستديمة خلال السنوات الخمس القادمة، وفق ما أعلنت عنه المديرة العامّة للتعاون الدولي بوزارة السياحة منى غليس.
كما قام الاتحاد الأوروبي ووكالة التعاون الألماني والتعاون السويسري بتعبئة نحو 50،5 مليون أورو أيضا، في إطار “تونس وجهتنا” وبرنامج تنويع السياحة وتطوير سلاسل القيمة المتعلّقة بالصناعات التقليديّة وتثمين الموروث الثقافي، الذّي يهم الفترة من 2020 إلى 2024″.
تراجع مداخيل السياحة
وكشفت بيانات للبنك المركزي التونسي أن المداخيل السياحية، تراجعت خلال 9 اشهر الاولى 2020 ، بشكل كبير قارب 60 بالمائة وقد انخفضت بحساب الدولار بنحو 57،9 بالمائة لتبلغ 619 مليون دولار وذلك بفعل تراجع دخول غير المقيمين بنحو 80 بالمائة.
وأضاف المركزي التونسي في بيانات جاءت ضمن كلمة محافظ البنك المركزي التونسي مروان العباسي التي القاها امام البرلمان يوم 5 نوفمبر 2020، خلال جلسة حوار، أن مداخيل الشغل – النقدية والعينية – تراجعت، خلال 9 اشهر، بنسبة 3 بالمائة لتبلغ 4،5 مليون دينار رغم تزايد التحويلات النقدية بنسبة 9،1 بالمائة لتستقر في مستوى 4،1 مليون دينار.
وأشارت بيانات البنك المركزي إلى تأزم الظرف الاقتصادي على الصعيدين الوطني والدولي على اثر تداعيات ازمة كوفيد -19، ما أدى إلى صعوبات عديدة لتعبئة موارد خارجية على شكل استثمارات مباشرة لتتراجع بناقص 23 بالمائة وتقلص القروض الاجنبية طويلة المدى بناقص 37 بالمائة.



