اقتصادرئيسي

تراجع النمو الاقتصادي بنحو 10% عن معدلات العام الماضي

تراجع النمو الاقتصادي في تونس خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بنسبة بلغت 10%، وفي المقابل تراجعت نسب البطالة في البلاد بين الفئتين من الذكور والإناث بشكل ملحوظ، في حين تشهد تونس عمومًا أزمة خانقة حيث ينتظر أن يبلغ حجم الدين العام نهاية 2021، نسبة 92.7% من الناتج المحلي الإجمالي.

تراجع النمو الاقتصادي
تراجع نمو الاقتصاد التونسي خلال الاشهر التسعة الأولى من العام الحالي بنسبة 10%، مقارنة بنفس الفترة من 2019.

ويسجل الاقتصاد التونسي وفق معطيات نشرها المعهد الوطني للإحصاء، هذه النتيجة، بعد تراجع الناتج المحلي الإجمالي بأسعار السنة الماضية، خلال الربع الثالث من 2020، بنسبة -6%، مقارنة بالثلاثي الثالث من 2019 الذي بلغ 0.9%.

ويأتي هذا التراجع اللافت بفعل تأثير جائحة كوفيد -19، التي أدت إلى فرض حجر صحي شامل منذ أواخر مارس / آذار 2020، تلاه حجر جزئي انتهى في 27 يونيو / حزيران، ما انعكس سلبًا على مختلف مؤشرات الاقتصاد التونسي.

قد توقّع صندوق النقد الدولي، في إطار تقرير آفاق الاقتصاد العالمي – أكتوبر / تشرين الأول 2020، انكماش نسبة نمو الاقتصاد التونسي، خلال كامل سنة 2020، بنسبة 7% على أن يتعافى في 2021، ليصعد إلى 4% ويبلغ 3% خلال 2025.

يتوقع أن تسجل 65% من المؤسسات في تونس انخفاضًا في رقم أعمالها بسبب الموجة الثانية من الجائحة، وفقا لدراسة أعدها كل من المعهد العربي لرؤساء المؤسسات، والوكالة التونسية للنهوض بالصناعة والتجديد.

قطاع الصناعات المعملية
تراجعت القيمة المضافة بنحو 3.2% حسبما أفادت وكالة رويترز، مقارنة مع الفترة ذاتها من 2019، في حين شهدت القيمة المضافة لقطاعات الصناعات المعملية خلال الثلاثي الثالث من العام الحالي، تراجعًا بنسبة -3.2% مقارنة مع الفترة ذاتها من 2019.

يعزى هذا الانخفاض أساسًا، إلى تراجع الإنتاج في أغلب الصناعات على غرار قطاع الصناعات الكيمائية -11.7% والصناعات الميكانيكيّة والكهربائيّة -7.1% وصناعة مواد البناء والخزف -1.5%.

وفي المقابل سجلت القيمة المضافة لقطاعَي النسيج والملابس والصناعات الفلاحيّة والغذائيّة نموًا طفيفًا يقدر على التوالي بـ 0.3% و 0.5%، وذلك مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية.

قطاع الصناعات غير المعملية
تراجعت القيمة المضافة لقطاع الصناعات غير المعمليّة، خلال الثلاثي الثالث من العام الحالي، بنسبة 8.8% وذلك مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية. ويعزى هذا الانخفاض أساسًا، إلى تراجع الإنتاج فى قطاع استخراج النفط والغاز الطبيعي -12.4%، وذلك بسبب تقليص إنتاج البترول الخام بما يعادل 17.1%.

كما أظهرت بيانات المعهد الوطني، أن قطاع المناجم عرف بدوره تقهقرًا بلغ -5.8%، إذ قدّر الإنتاج من مادة الفوسفات، خلال الثلاثي الثالث من 2020، بحوالي 0.7 مليون طن مقابل 0.8 مليون طن، خلال نفس الفترة من العام الماضي.

كما شمل تراجع القيمة المضافة أيضا قطاع البناء -3.9% وقطاع الكهرباء بنسبة 4.2% وذلك نتيجة نقص الطلب الطاقي الصناعي.

قطاع الخدمات المسوقة
سجل قطاع الخدمات المسوقة، خلال الربع الثالث من العام الحالي، انكماشًا على أساس سنوي بنسبة -11.8%. ويفسر هذا الانكماش، بتراجع الإنتاج في أغلب قطاعات الخدمات على غرار خدمات النزل والمطاعم والمقاهي -33.6% وقطاع خدمات النقل -25.5% والخدمات المالية 7.3%.
في المقابل ارتفعت القيمة المضافة لخدمات الاتصالات بنسبة 1.5%، وبالنسبة لقطاع الخدمات غير المسوقة أساسًا – الخدمات المسداة من قبل الادارة، فقد تم تسجيل ارتفاع طفيف قدّر بنحو -.2%.
من جانبها، سجلت القيمة المضافة لقطاع الملاحة والصيد البحري ارتفاعًا بلغ 3.6%.

تراجع نسبة البطالة
تراجعت نسبة البطالة في تونس خلال الربع الثالث من العام الحالي إلى نحو 16.2% مقابل 18% في الثلاث أشهر التي سبقته. وبيّن المعهد الوطني للإحصاء أن نتائج المسح الوطني حول السكان والتشغيل، أظهر أن عدد العاطلين عن العمل بلغ 676.6 ألف مقابل 746.4 ألف عاطل عن العمل في الربع الثاني.

وأضاف المعهد أن 69.3 ألف من بين العاطلين عن العمل فقدوا وظائفهم بسبب تداعيات انتشار فيروس كوفيد 19، مشيرًا إلى أن 29 ألف منهم لم يعودوا الى العمل على الرغم من أن مشغليهم استأنفوا نشاطهم بعد فترة الحجر الصحي.

وبشأن تطور البطالة حسب الجنس، كشف المعهد أن نسبة البطالة في صفوف الذكور تراجعت إلى 13.5%، وكذلك بالنسبة للبطالة في صفوف الإناث التي انخفضت لتستقر في مستوى 22.8%.
أمّا بخصوص البطالة من بين الشباب، فسجّل المسح نسبة بطالة 35.7%، وتقسّم هذه النسبة إلى 35.4% لدى الذكور، و 36.2% لدى الإناث.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق