
أعلنت الرئاسة التونسية، أن الرئيس التونسي، قيس سعيد، مطار الدوحة الدولي، مساء السبت، في أول زيارة إلى قطر منذ اعتلائه السلطة العام الماضي.
وكان في استقبال سعيد لدى وصوله المطار، نائب رئيس مجلس الوزراء القطري خالد بن محمد العطية، ووزير الثقافة والرياضة صلاح بن غانم العلي، إلى جانب سفير تونس في الدوحة وأعضاء السفارة.
ويرافق سعيد في زيارته، التي تدوم 3 أيام، وفد رفيع المستوى يضم وزراء الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين في الخارج عثمان الجرندي، والتجارة وتنمية الصادرات محمد بوسعيد، والشباب والرياضة والإدماج المهني كمال دقيش، والوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقة مع مجلس نواب الشعب علي الحفصي.
وتعد هذه الزيارة الأولى التي يؤديها سعيد إلى قطر منذ وصوله قصر قرطاج في أكتوبر 2019.
وكان أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد، أجرى زيارة إلى تونس في شباط فبراير الماضي.
الاقتصاد الملف الأبرز
ويضع الرئيس التونسي قيس سعيد ملف الاقتصاد في مقدمة الملفات التي ينوي مناقشتها مع أمير قطر خلال زيارته الرسمية الحالية للبلاد، إذ يسعى سعيد آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين بعد قطع أشواط مهمة خلال السنوات الماضية في تأسيس تعاون اقتصادي دائم بينهما، في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من آثار أزمة اقتصادية انتجتها التجاذبات السياسية وانتشار وباء كورونا.
ويترقّب المهتمون بالشأن الاقتصادي نتائج مهمة من زيارة الرئيس التونسي إلى قطر، في وقت تحتاج فيه تونس إلى دعم مالي من شركائها الخارجيين من أجل تمويل الموازنة وتنشيط الاستثمارات الخارجية لتقليص تداعيات جائحة فيروس كورونا التي هبطت بالنمو الاقتصادي إلى مستويات تاريخية.
مرحلة جديدة
وقال عضو البرلمان التونسي ماهر مذيوب: إن هذه الزيارة ستؤسس لمرحلة جديدة في العلاقات التونسية القطرية، مشيرا إلى أن الملف الاقتصادي يحتل صدارة جدول الأعمال .
وأكد مذيوب اشتغال اللجان المشتركة بين البلدين على العديد من الملفات خلال الأشهر الماضية، مرجحا أن تأتي الزيارة الرسمية للرئيس التونسي إلى الدوحة بوعود استثمارية مهمة واتفاقات في قطاعات حيوية على غرار النقل والسياحة والاتصالات.
وأضاف عضو البرلمان أن اللجان المشتركة اشتغلت أيضا على تبادل الكفاءات بين البلدين وزيادة الوظائف وعقود الشغل لفائدة التونسيين في دولة قطر، لافتا إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين شهدت طفرة كبيرة في السنوات الثلاث الماضية حيث تضاعفت الصادرات الزراعية التونسية إلى السوق القطرية ثلاث مرات من 100 مليون دينار عام 2017 إلى 350 مليون دينار حالياً (128.2 مليون دولار).
وسجّلت المبادلات التجارية بين البلدين زيادة بنسبة 321% خلال السنوات الثلاثة الماضية بمعدل نمو سنوي بنحو 101%.
واعتبر مذيوب أن نمو التبادل التجاري بين البلدين يحتاج إلى شراكات في قطاع النقل الجوي وإحداث خط بحري بين الموانئ التونسية وميناء حمد في الدوحة، مشددا على ضرورة الاستفادة من كل إمكانيات التعاون الاقتصادي بين البلدين وتطويرها.
ومنذ صعوده إلى الحكم في أكتوبر/ تشرين الأول 2019 يسعى الرئيس التونسي إلى تنفيذ مشاريع استثمارية في محافظات الداخل بشراكات أجنبية، منها مدينة صحية في محافظة القيروان (وسط تونس) ومنصة تحويل منتجات زراعية في محافظة سيدي بوزيد (وسط غرب).
وإبان زيارته تونس في فبراير/ شباط الماضي، أعرب أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عن استعداد بلاده للمساهمة في إنجاز المشروعين. وفي أغسطس/آب الماضي جددت السلطات القطرية عقب مكالمة هاتفية بين الرئيس التونسي وأمير دولة قطر، استعداد الدوحة الكامل لتمويل منصة الإنتاج بسيدي بوزيد، وفق بيان رسمي أصدرته الرئاسة التونسية حينها.



