
بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مساء أمس، مع الرئيس التونسي قيس بن سعيد تعزيز العلاقات الثنائية.
جاء ذلك خلال جلسة مباحثات رسمية جمعت الطرفين بالديوان الأميري القطري. بحسب وكالة الأنباء القطرية الرسمية.
وخلال الجلسة، رحب أمير قطر بالرئيس التونسي ووفده المرافق، منوهاً بعمق علاقات البلدين.
علاقات ثنائية
وأعرب أمير قطر عن “ثقته بأن هذه الزيارة ستسهم في تعزيز العلاقات الثنائية الوطيدة التي تجمع البلدين وتدفعها إلى آفاق ارحب لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين”.
من جانبه، أعرب الرئيس التونسي عن شكره وتقديره لأمير قطر على حفاوة الاستقبال وحسن الضيافة.
وأشار إلى “اللقاءات العديدة التي جمعته وأمير قطر، متطلعا إلى تواصل اللقاءات في المستقبل.”
كما عبر عن شكره وتقديره لأمير قطر على سرعة استجابة الدوحة ودعمها لتونس في مكافحة فيروس كورونا.
ووفق الوكالة، تناولت الجلسة “علاقات التعاون بين البلدين وآفاق تنميتها والارتقاء بها على كافة الصعد، وخصوصا السياسية والتنمية الاقتصادية والاستثمار والصحة والتعليم.”
كما بحث الطرفان “أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك لاسيما مستجدات الأوضاع في ليبيا حيث هنأ الأمير ضيفه على نجاح ملتقى الحوار الليبي المنعقد في تونس برعاية الأمم المتحدة”، مشيدا سموه بالدبلوماسية التونسية.
ووصل الرئيس التونسي إلى الدوحة، مساء أمس السبت، وكان في استقباله نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع خالد العطية.
ويضم وفد الرئيس التونسي رفيع المستوى كلاً من وزير الشؤون الخارجية والهجرة عثمان الجرندي، ووزير التجارة وتنمية الصادرات محمد بوسعيد، ووزير الرياضة والإدماج المهني كمال دقيش، والوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقة مع مجلس نواب الشعب علي الحفصي.
وسبق أن زار أمير دولة قطر تونس، في فبراير/شباط الماضي، حيث بحث مع الرئيس سعيد تعزيز العلاقات الثنائية.
ويأمل مراقبون تونسيون أن تنعكس الزيارة إيجاباً على الأبعاد الاقتصادية والمشاريع التنموية والتطويرية، التي تهدف إلى تحفيز سوق العمل التونسي.
الاقتصاد الملف الأبرز
ويضع الرئيس التونسي قيس سعيد ملف الاقتصاد في مقدمة الملفات التي ينوي مناقشتها مع أمير قطر خلال زيارته الرسمية الحالية للبلاد، إذ يسعى سعيد آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين بعد قطع أشواط مهمة خلال السنوات الماضية في تأسيس تعاون اقتصادي دائم بينهما، في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من آثار أزمة اقتصادية انتجتها التجاذبات السياسية وانتشار وباء كورونا.
ويترقّب المهتمون بالشأن الاقتصادي نتائج مهمة من زيارة الرئيس التونسي إلى قطر، في وقت تحتاج فيه تونس إلى دعم مالي من شركائها الخارجيين من أجل تمويل الموازنة وتنشيط الاستثمارات الخارجية لتقليص تداعيات جائحة فيروس كورونا التي هبطت بالنمو الاقتصادي إلى مستويات تاريخية.



