اقتصادرئيسي

أزمة النفايات الإيطالية: المشيشي يعفي المدير العام للوكالة الوطنية للتصرف في النفايات من مهامه

في بلاغ لها اليوم الخميس 12 نوفمبر 2020، أعلنت وزارة الشؤون المحلية والبيئة أنّ رئيس الحكومة هشام المشيشي قرّر إعفاء فيصل بالضيافي المدير العام للوكالة الوطنية للتصرف في النفايات.

وعلى الرّغم من عدم الإفصاح عن أسباب الإقالة، إلاّ أنّ ذلك يعتبر على خلفية إقدام شركة تونسية بالتعاقد مع شركة إيطالية تدعى ”كامبانيا” من أجل تصدير نفاياتها إلى تونس ووفقا لهذا العقد فإنّ الشركة الإيطالية تقوم بتصدير 120 ألف طن من النفايات لتونس سنويا وهذه الصفقة تناهز قيمتها 18 مليار سنويا.

ووجهت لجنة تحقيق في البرلمان اتهامات للشركة المستوردة والمتخصصة في تدوير النفايات، بنشر معلومات مغلوطة حول الشحنة، التي تضم 1200 طن من النفايات موزعة في 270
حاوية.

وأقرت وزارة البيئة، في بيان لها في وقت سابق، بوجود مغالطات من قبل الشركة المستوردة وانتهاكها للقوانين. وكان وزير الشؤون المحلية والبيئة، مصطفى العروي، أذن، يوم 3 نوفمبر الجاري، بفتح تحقيق إداري بشأن هذا الملف.

ونفت الوزارة منحها “أي ترخيص لهذه الشركة أو غيرها لتوريد نفايات من الخارج”، مؤكدة أن “الشركة تعمّدت القيام بالعديد من المغالطات في مختلف إجراءاتها وخاصة في ما يتعلق بإجراءات التوريد المحددة بالتشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية وكذلك بخصوص تصنيف النفايات ضمن ملف التصريح الديواني”.

وفتحت “لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام” بالبرلمان، تحقيقا في هذا الملف المثير للجدل.

وكشف رئيس اللجنة، بدرالدين القمودي، في تصريح إعلامي أن “أعضاء اللجنة سيؤدون زيارة، الإثنين المقبل، إلى ميناء سوسة لمعاينة حاويات النفايات التي يتجاوز عددها الـ210”، مضيفا “سنتابع سلامة إجراءات استقدام هذه الحاويات من إيطاليا، وسنطّلع على عمل فرق وزارة الصحة أيضا، خاصة بعد أن ثبت وجود إخلالات كبيرة في ملف سابق يتعلق بتوريد شحنات قمح”. وشدّد القمودي على أن “هذا الملف لا ينتهي بإقالة مسؤول فقط بل يتطلب البحث بكل جدّية لتحميل جميع الأطراف المتورطة مسؤولياتهم”.

من جهتها طالبت الإدارة العامة للديوانة (الجمارك)، الشركة بإعادة تصدير البضائع لأن المورّد ارتكب مخالفة ديوانية (جمركية)، إذ صرح بكون الحاويات القادمة من إيطاليا تحتوي فضلات بلاستيكية معدة للرسكلة، في حين تبين أنها مجرد أوساخ منزلية (بقايا أكل، وحفاضات وغيرها..) لا يمكن تثمينها من خلال إعادة تدويرها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق