أخبار تونسرئيسي

إجماع في تونس على الحاجة للحوار الوطني للخروج من أزمة الانقلاب

تبرز حالة إجماع في تونس على الحاجة للحوار الوطني للخروج من الأزمة الشاملة التي تعانيها البلاد منذ انقلاب رئيس الجمهورية قيس سعيد واحتكاره السلطات.

وتعززت حالة الإجماع هذه عقب دعوة الأمين العام لـ”الاتحاد العام التونسي للشغل” نور الدين الطبوبي، حول التعجيل بحل الأزمة من خلال حوار وطني تشاركي، صدى إيجابياً لدى الأحزاب التونسية المختلفة.

وطالب الطبوبي قيس سعيد بتعديل موقفه من بعض الملفات بهدف تحقيق انفراج في الوضع السياسي الحالي بالبلاد، داعياً كذلك الأطراف الرافضة لإجراءات سعيّد الاستثنائية منذ 25 يوليو/تموز الماضي، إلى القيام بتنازلات وتضحيات.

وصرح الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي، بأهمية الحوار والتوصل إلى حل تشاركي، ووضع خريطة طريق لإنقاذ البلاد تساهم فيها كل القوى الحية، والمنظمات والمجتمع المدني.

وشدد الشواشي على أن تونس “مهددة بالانهيار على جميع المستويات؛ الاقتصادية والاجتماعية والصحية والسياسية. كما أن التجربة الديمقراطية مهددة، والبلاد تسير في منحى دكتاتوري جديد، وهي في حالة انفلات وفوضى على جميع الأصعدة، ولا يوجد أي عاقل يقبل بمثل هذا الوضع”.

بدوره، أكد عضو مبادرة “مواطنون ضد الانقلاب”، الحبيب بوعجيلة، أن “لا حلول اقتصادية واجتماعية في تونس من دون الحل السياسي، و أن الحل يجب أن يكون وطنياً وتونسياً-تونسياً”.

واعتبر بوعجيلة أن “التنازلات سواء تعلقت بوصف ما حصل بعد 25 يوليو بالانقلاب، أو التنازل عن المؤسسات الدستورية كمطلب عودة البرلمان، هي أمور تُناقش على طاولة الحوار، وعلى رئيس الجمهورية كذلك أن يقدم تصوره ورؤيته”.

في السياق ذاته، قال النائب المستقل حاتم المليكي، إنه “من الطبيعي أن يبادر الاتحاد التونسي للشغل، بعد انتهاء مؤتمره وتجديد قياداته، إلى الدعوة للحوار، وإلى منطق المبادرة والضغط على الأطراف السياسية لحلحلة الأزمة، وأن يكون وفياً لخياراته في البحث عن التسويات الضرورية وخدمة المصالح العليا للبلاد”.

وذكر المليكي أن “خطاب الاتحاد هو ذاته، وهو تأجيل الخلافات السياسية وحسمها من خلال المحطات الانتخابية، وإعطاء الأولوية للملفات الاجتماعية والاقتصادية”.

أما نائبة رئيس حزب “التكتل” هالة بن يوسف، فرأت أن “دعوة الاتحاد للحوار مهمة، ومطلب الاجتماع وجلوس جميع الأطراف على الطاولة نفسها، هو مطلب جماعي، دعت إليه مختلف القوى السياسية”.

وأكدت أن “إخراج البلاد من المأزق الذي تعيشه، لا يكون إلا بتضحيات وهذه التضحيات لا يمكن اعتبارها تنازلات بقدر ما هي قناعات”. وأن “تنسيقية القوى الديمقراطية التي تضم أحزاب التكتل والجمهوري والتيار الديمقراطي ومستقلين، ستكون بالتأكيد مع الحوار”.

وقبل يومين دعت “حركة النهضة” كافة الأطراف المعنية لـ”تقديم التنازلات الضرورية وإعلاء المصلحة الوطنية”، مطالبة بـ”استئناف الحياة الديمقراطية البرلمانية ورفع الحالة الاستثنائية والعودة إلى سقف الدستور والشرعية الانتخابية”.

وأعربت “النهضة” عن “استعدادها للتشاور مع بقية الأطراف السياسية والمدنية قصد بلورة بدائل اقتصادية واجتماعية تنقذ البلاد من الإفلاس وتقطع مع الماضي وتحقّق الإصلاحات الضرورية على أرضية دستور 2014”.

وحمّلت “النهضة” السلطة القائمة “مسؤولية الفشل في إدارة شؤون البلاد وتعميق الأزمة السياسية وتعطّل الدورة الاقتصادية وسط موجة من الارتفاع المجحف في الأسعار والنقص الفادح في أهم المواد الأساسية من السوق مما ولد حالة من الاحتقان المجتمعي الخطير”، مستنكرة “سياسات السلطة القائمة بالهروب إلى الأمام والبحث عن شماعة تعلق عليها فشلها في محاولة يائسة للتنصل من المسؤولية”.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق