شبكة بيئية تطالب بمحاسبة كافة الأطراف المتورطة باستيراد النفايات الإيطالية

دعت “شبكة تونس الخضراء” والتي تتكون من مجموعة من الخبراء وعديد الجمعيات البيئية، السلطات التونسية إلى إعادة حاويات النفايات إلى موطنها الأصلي (إيطاليا) ووقف دفنها في الأراضي التونسية، وكشف ومحاسبة كل متورط في هذه الجريمة.
كما دعت الشبكة في بيان لها نشر اليوم الأربعاء إلى الحزم والصرامة في تطبيق القانون وإيقاف كل محاولة ملتوية لإدخال واستيراد النفايات إلى تونس، تماشياً مع مقتضيات الدستور التونسي والمعاهدات والاتفاقات الدولية الملزمة لتونس.
ونبهت إلى أن ما اقدمت عليه الشركة المعنية ومن تورط معها يعد اعتداء صارخاً للاتفاقات الدولية التي صادقت عليها تونس، وفيما يلي بعضها: اتفاقية بازل بشأن التحكم في نقل النفايات الخطرة عبر الحدود والتخلص منها، اتفاقية ماربول المصادق عليها من تونس سنة 1980 ودخلت حيز التنفيذ سنة 1983 والتي تمنع تنقل النفايات الخطرة، اتفاقية باماكو المصادق عليها من تونس سنة 1992 ودخلت حيز التنفيذ سنة 1998 والتي تحظر استيراد أي نفايات خطرة، والاتفاقيات الثنائية مع إيطاليا وإتفاقية الشراكة مع الاتحاد الاوروبي والتي تضع قواعد تعاون في مجال الصحة والبيئة.
تحقيق قضائي
ودعت الشبكة وكيل الجمهورية إلى فتح تحقيق قضائي استعجالي ضد الشركة المخالفة وتتبعها وتتبع كل من يمثلها عملا بالقانون الجنائي التونسي وخاصةً الفصل 14 من القانون رقم 2015-26 بتاريخ 7 أوت 2015 المتعلق بقانون مكافحة الارهاب والذي يعتبر « مرتكبا لجريمة إرهابية كل من يرتكب فعلا من الأفعال الآتية: الإضرار بالأمن الغذائي والبيئة بما يخلّ بتوازن المنظومات الغذائية والبيئية أو الموارد الطبيعية أو يعرض حياة المتساكنين أو صحتهم للخطر.»
كما طالبت الجمعيات الفاعلة في المجتمع المدني برفع قضايا في هذا الإطار إلى السيد وكيل الجمهورية عملاً بالفصل الخاص بالإرهاب البيئي.
وناشدت الشبكة رئيس الجمهورية باعتباره طبقاً للفصل 77 من الدستور المسؤول عن الأمن القومي المتعلق بحماية الدولة والتراب الوطني من التهديدات الداخلية والخارجية إلى الاجتماع بمجلس الأمن القومي والتصدي لكل من يمس بالأمن الصحي والبيئي لتونس.
ودعت رئيس الحكومة للاجتماع بالهيئة الوطنية لمكافحة الارهاب التي يشرف عليها وفقاً للفصول 66 و67 من قانون مكافحة الإرهاب المؤرخ في 2015. وذلك للطابع الإرهابي للقضية.



