الثورة المضادةرئيسي

القضاء التونسي يرفض دعوى “عبير موسى” ضد الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين

قررت المحكمة الابتدائية تونس 1 رفض الدعوى الاستعجالية التي تقدم بها الحزب الدستوري الحر الموالي لدولة الإمارات العربية، ضد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بهدف إيقاف نشاطه في تونس.

وأكد الناطق باسم المحكمة الابتدائية تونس 1 محسن الدالي، اليوم الثلاثاء، أن القاضي الاستعجالي بالمحكمة قرر رفض الطلب الاستعجالي الذي تقدم به الحزب الدستوري الحر في جلسة يوم أمس الإثنين، مضيفا أن هذا القرار قابل للاستئناف في ظرف 20 يوما من تاريخ الإعلام.

وكانت رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي سجلت، عقب جلسة يوم 2 نوفمبر الجاري، تظلما بمكتب النائب الاول لرئيسة المحكمة الابتدائية تونس 1، على اثر رفض القاضية المتعهدة بملف الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين تسجيل تصريحات محامي الاتحاد بمحضر الجلسة التي اعتبرتها تكفيرية.

حرب مفتوحة

وفي إطار سعيها المتواصل لتحقيق الأهداف الإماراتية لمحاربة كافة نتائج الثورة التونسية المجيدة التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي عام 2010، وإعادة النظام المخلوع لسدة الحكم، شنت عبير موس مؤخراً هجوماً جديداً على مؤسسات تونسية تحرص على عدم منح فرصة لنظام بن علي للصعود مجدداً إلى الحكم.

وطالبت موسى بوقف أنشطة “اتحاد علماء المسلمين” في تونس، على خلفية ارتباطه بقيادات {حركة النهضة}، واتهمت محامي هذا الاتحاد بتكفيرها، عندما اتهم أمام محكمة تونسية، من قدم قضية ضده بأنه «يعاني من فوبيا الإسلام».

وتخوض عبير موسي، القيادية السابقة في حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل، حرباً مفتوحة ضد من تعدهم يمثلون الإسلام السياسي، ولذلك رفضت المشاركة خلال انتخابات 2019 في حكومة تضم حركة النهضة، وهو ما ترفضه قيادات حركة النهضة التي تؤكد باستمرار أنها حزب مدني يفصل بين الجانب السياسي والجانب الدعوي.

وحاولت موسي، نهاية شهر أغسطس (آب) الماضي، سحب الثقة من راشد الغنوشي، رئيس البرلمان رئيس حركة النهضة، بتهمة خدمة أجندات قطر وتركيا، غير أن محاولتها باءت بالفشل بسبب عدم توفر الأغلبية المطلقة، المقدرة بـ109 أصوات من إجمالي 217 صوتاً في البرلمان، حيث لم تحقق سوى 97 صوتاً.

إعادة رموز بن علي

ويرى مراقبون أن الإمارات العربية تستخدم شخصيات تونسية محسوبة على النظام السابق أمثال عبير موسى، لمحاربة الثورة التونسية، والعمل على إعادة رموز بن علي إلى سدة الحكم لإعادة تكرار النظام السابق.

وبيّن المراقبون أن اتحاد علماء المسلمين في تونس، تعتبره الإمارات مدعوماً من قطر التي تجمعهما علاقة سياسية محطمة تسودها الصراعات والنزاعات، لذا تريد الإمارات توجيه ضربات لقطر في الأراضي التونسية من خلال عبير موسى.

وفي السياق ذاته، قدمت قيادات أخرى من «الحزب الدستوري الحر» شكوى قضائية ضد «اتحاد علماء المسلمين» في تونس، واتهمت هذا الاتحاد الذي سمته «اتحاد القرضاوي» بممارسة خطاب تكفيري ضد المنتمين لحزبها.

وسبق أن قدمت موسي في سنة 2018 قضية عاجلة إلى المحكمة الابتدائية بتونس للمطالبة بوقف كل الأنشطة التي يقوم بها «اتحاد علماء المسلمين – فرع تونس». كما قدمت موسي قضية ثانية خلال شهر يوليو (تموز) الماضي لإيقاف دورة تدريبية تتعلق بالتأهيل الشرعي، مؤكدة أن الاتحاد المذكور برمج تنظيم هذه الدورة خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، وهو ما زاد من حدة التجاذب السياسي الثنائي بين قيادات حركة النهضة وقيادات «الحزب الدستوري الحر» المعارض.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق