احتفال عبير موسي بذكرى تولي بن علي الحكم يثير غضبا برلمانيا واسعا

عبر برلمانيون وأحزاب تونسية، عن استنكارهم لتنظيم رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي ما وصفوه بـ“الاحتفال“ في البرلمان، بمناسبة مرور 33 سنة على تولي الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، الحكم في البلاد.
وقد قامت موسي واعضاء كتلتها بالدخول الى قاعة الاجتماع، بشكل استعراضي فلكلوري قبل تحية العلم والتوجه نحو منصة الرئيس على انغام النشيد الوطني.
إزاء ذلك، استهجنت الكتلة الديمقراطية في البرلمان، التي تضم نواب حزبي التيار الديمقراطي وحركة الشعب، ما قام به الحزب الدستوري الحرّ، داعية مكتب مجلس نواب الشعب إلى فتح تحقيق في الحادثة والتصدي لـ“استغلال البرلمان لأغراض حزبية“.
كما حمّلت الكتلة، رئيس البرلمان راشد الغنوشي، مسؤولية ما وصفته بـ“السقوط في الارتجال والسماح بالدوس على حرمة المجلس“، معتبرة أنه ”من غير اللائق الاحتفال بذكرى للاستبداد، ثار عليها الشعب في 17 ديسمبر عام 2010، وأسقط إثرها النظام في 14 يناير 2011“.
بدوره، وجه رئيس ائتلاف الكرامة، سيف الدين مخلوف، انتقادات حادة لرئاسة البرلمان، الذي رأى أنها سمحت لعبير موسي بتنظيم الاحتفالية.
وكتب مخلوف، في حسابه عبر ”فيسبوك“، قائلا إنه ”على المجرم الذي سمح بتنظيم الاحتفال الحزبي الاستفزازي في مقر السيادة بذكرى الانقلاب على بورقيبة، وفي يوم عطلة، بعد أن هيأ لها القاعة التي شهدت الانقلاب، التي كانت في وضع سيئ لأكثر من عشر سنوات، أن يستقيل فورا“.
وعبرت مديرة المكتبة الوطنية الجامعية رجاء بن سلامة، عن غضبها تجاه عبير موسي، من خلال منشور لها على حسابها في ”الفيسبوك“، قائلة: ”وجه آخر من وجوه التطرف هو احتفال عبير موسي بـ7 نوفمبر في البرلمان، لن تكون زعيمة للتونسيين من لا تحترمهم وتعجز عن قراءة تاريخهم“.
وطالبت القيادية في حزب النهضة، يمينة الزغلامي بالتحقيق في الحادثة، التي وصفتها بالمستفزة لمشاعر الشعب التونسي، الذي تستفزه إحياء ذكرى للاستبداد“، معتبرة أنّ ”عبير موسي اخترقت المنظومة الأمنية لمجلس نواب الشعب“.
كما حمّل الأمين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي المسؤولية لرئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي الذي “سمح لحزب التّجمّع بالاحتفال بذكرى السّابع من نوفمبر داخل المجلس”، حسب تعبيره. ووصف المغزاوي هذه الحادثة ﺒ”الفضيحة”.
الأمين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي اعتبر في تدوينة نشرها على صفحته على الفايسبوك أنّ ما قام به الغنوشي “استهتار بمشاعر الشعب وتحقير لدماء الشهداء واستفزاز للمشاعر الوطنية”.
المغزاوي أشار إلى أنّ يوم 7 نوفمبر هو “تاريخ الانقلاب على بورقيبة ووضعه في الإقامة الجبرية”.



