
تبدأ أولى جلسات الحوار بين الفرقاء الليبيين اليوم الاثنين في العاصمة التونسية عبر وساطة الأمم المتحدة، في مسعى للتوصل إلى تفاهمات لإنهاء النزاع في هذا البلد والترتيب لوضع مؤسسات الحكم الدائمة.
ووصلت الوفود المشاركة صباح اليوم إلى منتجع قمرت السياحي قرب العاصمة وسط إجراءات أمنية مشددة وتدابير استثنائية لعمل الصحافيين والمصورين.
ويشارك في الجلسة الافتتاحية الرئيس التونسي قيس سعيد.
وتأمل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إنهاء أزمة متفاقمة في ليبيا بسبب النزاع المستمر في هذا البلد منذ 2011 والذي تسبب في تشتت السلطة وتدهور الوضع الاقتصادي والمعيشي لليبيين.
وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة البعثة الأممية للدعم في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز قبل المؤتمر، إن استئناف الحوار سيكون استنادا إلى قرار مجلس الأمن رقم 2510 لسنة 2020 الذي تبنى نتائج مؤتمر برلين بشأن ليبيا في 19 كانون ثان/يناير الماضي.
وسيأخذ الملتقى في الاعتبار توصيات “مونترو” والتفاهمات التي تم التوصل إليها في محادثات “بوزنيقة” والقاهرة.
ويهدف الحوار، بحسب البعثة الأممية، إلى تحقيق رؤية موحدة حول إطار وترتيبات الحكم، التي ستفضي إلى إجراء انتخابات وطنية في أقصر إطار زمني ممكن، من أجل استعادة سيادة ليبيا والشرعية الديمقراطية للمؤسسات الليبية.
الفرصة الأخيرة
واعتبرت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز، أن ملتقى الحوار السياسي الليبي المزمع عقده اليوم الاثنين في تونس بمثابة «الفرضة الأخيرة التي لا يجب أن نخسرها».
وأشارت إلى أن عمل البعثة للتحضير لهذا الملتقى كانت وفق مخرجات مؤتمر برلين التي اعتمدها مجلس الأمن الدولي.
وقالت وليامز خلال مؤتمر صحفي عقدته مساء الأمس الأحد، من المركز الإعلامي التابع لملتقى الحوار السياسي الليبي، حول التحضيرات والاستعدادات لانطلاق فعاليات الملتقى إن «ما كلفنا به هو إطلاق مسار ليبي ليبي للسلام والمصالحة».
وأكد وزير الخارجية التونسي، عثمان الجرندي، أن الحوار الليبي-الليبي الذي ستحتضنه تونس في التاسع من نوفمبر “يُعد خطوة هامة ومفصلية”.
وتوقع وليد الحجام المتحدث باسم الرئاسة التونسية، التوصل “لاتفاق تاريخي ينهي الأزمة الليبية ويكرس الدور الإيجابي والمحوري للدبلوماسية التونسية في المنطقة”.
ويسود شعور لدى القادة الليبيين بأن لقاء تونس المقبل سيكون مصيريا بالنسبة لملف الأزمة الليبية، رغم أن أطراف ليبية لا تزال على موقفها الرافض لقائمة المشاركين في لقاءات تونس، والتي أعلنتها البعثة الأممية بقوام 75 شخصية ليبية، حيث اعترض قادة من قوات حكومة الوفاق على طريقة اختيار البعثة للأسماء المشاركة.



