الخليفي: قبول ترحيل تونسيين من فرنسا رضوخ لإملاءات خارجية

استهجن رئيس كتلة البرلمانية لحزب قلب تونس اسامة الخليفي قرار قبول ترحيل التونسيين من الخارج.
وبيّن ان اجتماع وزارة الداخلية المنعقد مساء يوم الجمعة 6 نوفمبر 2020 بين وجود سياسة ممنهجة لترحيل التونسيين من الخارج، واصفا ذلك بالخطير جدا.
وذكر الخليفي في مداخلته بالجلسة العامة المسائية المنعقدة بمجلس نواب الشعب، مساء أمس السبت، أن الفصل 25 من الدستور يتحدث عن عودة طوعية وليس عن ترحيل.
توقيت القرار
وقال الخليفي إن وزير الداخلية توفيق شرف الدين في الندوة الصحفية المنعقدة مع نظيره الفرنسي شدد على ان التونسيين المرحلين مرحب بهم في تونس وعلى ان الفصل 25 من الدستور يمنع عدم قبولهم في بلادهم.
وفي سياق متصل، تساءل الخليفي عن توقيت هذا القرار باعتباره يتزامن مع مكالمة هاتفية قال إن رئيس الجمهورية قيس سعيد اجراها مع المسؤول الكبير في فرنسا في احالة إلى رئيسها ايمانويل ماكرون، معتبرا أن القبول بالترحيل يمثل سياسة جديدة وغير مسبوقة للدولة التونسية.
ولفت إلى أن المفاوضات حول الترحيل كانت تتم استنادا إلى اتفاقية 2008 المبرمة بين فرنسا وتونس وإلى أن الدولة كانت تتفاوض حالة بحالة وإلى انه لم يسبق لها أن قبلت بترحيل جماعي الذي وصفه بـ”الرافل”، مشددا على ان ذلك مرفوض.
من جهة اخرى، اعتبر أن موقف وزارة الداخلية ورئيس الجمهورية يشير الى ما اسماه الى بضعف وتخاذل ورضوخ لاملاءات جهات خارجية مشددا على ان موقف تونس لم نعهده سابقا.
وتابع قائلا: ‘ لماذا يتم ترحيل التونسيين فقط ؟ ماذا اعددت لهم في تونس ؟ كيف تم القبول بمثل هذا القرار ؟ هذا غير مقبول ومدان .. هناك مدونين ممن تتعامل معهم جهات سياسية نافذة مطلوبين للعدالة كلفوا بسب النواب والخصوم… جيبهم”.
يذكر ان فرنسا تدرس ترحيل 20 تونسيا من اراضيها وهو من أهم الملفات التي طرحت في سلسلة اللقاءات التي اجراها وزير داخلية فرنسا يوم امس مع رئيسي الجمهورية والحكومة ووزير الداخلية.
مقاربة شاملة
وكان أكّد وزير الداخلية توفيق شرف الدين إثر لقائه بنظيره الفرنسي جيرالد دارمانان في 7 نوفمبر الجاري، أنّ ترحيل التونسيين يتطلب مقاربة شاملة وأنّ الحل الأمني ليس الأنسب وفق تقديره، مشيرا إلى أنّ ترحيل التونسيين يخضع للاتفاقية الاطارية بين البلدين لسنة 2008.
وأضاف شرف الدين أنّ الدستور التونسي يعطي حق العودة لكل من يثبت حمله للجنسية التونسية والدولة مستعدة لقبول أي تونسي ولكن وفق ضوابط محدّدة، أهمها صون كرامته وتمكين التونسي المرحل من ممارسة وحفظ كافة حقوقه وأهمها استنفاذ جميع طرق الطعن المخولة له في فرنسا قبل ترحيله.



