رئيسيسياسي

ما حقيقة استيراد النفايات من إيطاليا؟

حجزت السلطات التونسية 70 حاوية لنفايات مستوردة من إيطاليا بغرض إرجاعها من حيث أتت، وتعاين 200 حاوية أخرى بميناء سوسة على وقع جدل كبير إثر كشف الإعلام التونسي هذه الفضيحة قبل أيام.

الشركة التونسية المسؤولة عن هذه الصفقة، التي توصف بـ “المشبوهة”، متعاقدة مع نظيرتها الإيطالية “كامبانيا” لاستيراد 120 ألف طن من النفايات البلاستيكية سنويا بسعر 48 يورو للطن الواحد بغرض إعادة تدويرها، فيما تؤكد مصاد إعلامية تونسية أن هذه النفايات لا تتضمن البلاستيك وممنوع استيرادها قانونيا “منعا باتا” وأن الشركة التونسية تكتفي بدفن هذه النفايات في تونس.

من جهتها، رغم تكذيب محامي الشركة لهذه الاتهامات، قالت الوكالة التونسية للتصرف في النفايات إن تفتيش مضمون الحاويات كشف عدم مطابقة هذه النفايات لما تم التصريح به رسميا مشددة على وجود “مغالطة”.

وأضافت وزارة الداخلية أنها لم تعط ترخيصا للشركة لإنجاز هذه الصفقة. أما وزارة البيئة فقد أعلنت فتح تحقيق في القضية لتحديد المسؤوليات مؤكدة أنه سيؤول، على الأرجح، إلى إرجاع النفايات من حيث أتت.

وقت ألهبت القضية تدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي وصور نشرت في 28 جويلية/يوليو 2020 تظهر نفايات في إحدى مخازن الديوانة بميناء سوسة التجاري، ثم أعقبتها تحقيقات في الصحافة الورقية والمرئية حول هذه المسألة وكشفت حقائق مرعبة حول تورّط شركة خاصة تونسية مصدرة كليًا مختصة في رسكلة النفايات البلاستيكية وإعادة تصديرها.

أطراف متعددة إدارية ودوائر اقتصادية ورقابية معنية مباشرةً بهذه الفضيحة وأسئلة كثيرة أعيدَ طرحها ولا زالت الإجابات مبهمة، لاسيما وأن تداعيات هذه الفضيحة قد حولت تونس من “مطمور روما” إلى “مزبلة إيطاليا”، حسب تعبير البعض.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق