
قال وزير المالية الأسبق والخبير الإقتصادي حكيم بن حمودة، أن الوضع الاقتصادي بلغ درجة من الخطورة بما أصبح يهدد الأمن القومي.
وبيّن حمودة أن الوضع الإقتصادي اليوم يمكن أن يمس من مصداقية مؤسسات الدولة.
وتابع أنه إذا تواصل الوضع الاقتصادي على ما هو عليه، فإنه سيؤثر على القرار الإقتصادي الوطني وعلى السيادة الوطنية وخاصة على مستوى عدم قدرة مؤسسات الدولة على الإيفاء بالتزاماتها على غرار اللجوء إلى جدولة الديون وهو ما قد يجعل تونس تحت رقابة المؤسسات المالية الدولية.
وشدد بن حمودة، على أن جدولة الديون خط أحمر، وأنه لا بد من تمسك تونس بالإيفاء بالتزاماتها مشيرا إلى أن بعض المؤسسات المالية على غرار ‘الفاداس’ قد عبرت عن نيتها تأجيل خلاص بعض القروض.
واعتبر الوزير السابق أنه من الضروري إعلان حالة طوارئ اقتصادية تتخذ خلالها الدولة إجراءات استثنائية لتجاوز الوضع الإقتصادي غير المسبوق.
كما تحدث الخبير الإقتصادي عن العلاقة المتشنجة بين البنك المركزي التونسي والحكومة على خلفية رفض البنك تمويل خزينة الدولة.
و دعا حكيم بن حمودة إلى ضرورة التهدئة والحد من التشنج واعتماد خطاب عقلاني في إدارة الأزمة الاقتصادية الحالية، عبر التركيز على الحوار والنقاش الذي أعتبره أساس إدارة الشأن العام.
وأوضح أن التشنج في خطابات مؤسسات الدولة من شأنه أن يؤثر على صورة تونس في الداخل والخارج وحتى لدى المستثمرين الأجانب.
وأوضح بن حمودة أنه لا بد من تقريب وجهات النظر بين البنك المركزي ووزارة الاقتصاد والمالية ودفع الاستثمار بما يضمن التنسيق بين السياسة المالية والسياسة النقدية للدولة.
وقال بن حمودة إن استقلالية البنك المركزي لا تجعله خارج عن السيطرة، مبينا أن هذه الإستقلالية نسبية باعتبار أن الدولة ممثلة في مجلس إدارة البنك إضافة إلى أن البرلمان يمكن مساءلة محافظ هذه المؤسسة المالية.
وعبر المتحدث عن أمله في أمن تكون كل مؤسسات الدولة في مستوى المسؤولية اللازمة لتجاز الأزمة.



