
تطرق اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية قيس سعيّد بوزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج عثمان الجرندي تحضيرات الحوار الليبي الذي ستحتضنه تونس الأسبوع المقبل.
وشدّد رئيس الدولة، وفق بلاغ أصدرته رئاسة الجمهورية أمس الاثنين، على أن هذا الملتقى سيكون فرصة حقيقية للإخوة الليبيين للاتفاق على تسوية سياسية، داعيًا المجموعة الدولية إلى مساندة هذا المسار.
وأكد رئيس الجمهورية “سعي تونس الدؤوب إلى المساهمة في الدفع نحو حل الإشكاليات والأزمات بالحوار”، وأسدى تعليماته بضرورة أن “تكون بلادنا دومًا صوت الحق وقوة اقتراح ومنارة اعتدال ووسطية في مواقفها”.
وتناول اللقاء، وفق ذات المصدر، ملف تطور علاقات تونس مع البلدان الشقيقة والصديقة وسبل تدعيمها خاصة مع دول الجوار. كما أطلع وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، رئيس الجمهورية على الاستحقاقات المقبلة الثنائية ومتعددة الأطراف.
وفي حوار سابق مع “الجزيرة نت”، اعتبر الجرندي أنّ حيادية الموقف التونسي -الذي عبرت عنه الدبلوماسية التونسية على مدى السنوات الماضية- جعلت تونس محل تقدير وثقة الأطراف الليبية والدولية المعنية بالملف، وكانت من الأسباب التي دفعت البعثة الأممية إلى اختيار تونس لاحتضان الاجتماع المباشر الأول لملتقى الحوار السياسي الليبي يوم 9 نوفمبر القادم.
وعبّر الجرندي عن أمله في أن يكون اجتماع تونس انطلاقة حقيقية لمصالحة ليبية-ليبية تمهّد الطريق لإنهاء الأزمة وتدفع نحو الخروج بحل دائم وشامل من أجل خير ليبيا، ومصلحة شعبها الشقيق.
وأكّد الجرندي أنّ الموقف التونسي لم ينحز لأي طرف وبقي محايدا، وسيبقى كذلك إلى حين أن يقرر الليبيون مصيرهم بأيديهم، وأنّ دور تونس سيقتصر في الحوار الليبي الليبي على تيسير وتسهيل الالتقاء المباشر بين الليبيين لتقريب وجهات النظر بينهم ومساعدتهم على تجاوز خلافاتهم، وهو نفس الدور الذي ستقوم به تونس عند استضافتها الاجتماع السياسي الليبي الشهر القادم، وأنّ تونس ستحرص على توفير كافة شروط النجاح لهذا الحدث الهام من الناحية التنظيمية.



