أمر رئاسي لإحداث لجنة مكلّفة باسترجاع الأموال المنهوبة الموجودة بالخارج

صدر، أمس الثلاثاء، بالعدد 108 من “الرائد الرسمي للجمهورية التونسية”، أمر رئاسي يتعلق بإحداث لجنة لدى رئاسة الجمهورية “مكلّفة باسترجاع الأموال المنهوبة الموجودة بالخارج”.
ونصّ الأمر المؤرخ في 22 أكتوبر الجاري، حسب الفصل الثاني منه، على أن “اللجنة المحدثة تكلف بتقويم مختلف الإجراءات التي تم اتخاذها لاسترجاع الأموال المنهوبة الموجودة بالخارج، وأن لها اقتراح القيام بكل إجراء من شأنه استرجاع هذه الأموال”.
وتضمن الفصل الثالث من الأمر تركيبة اللجنة التي تتكون من 7 أعضاء يترأسهم وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج أو من ينوبه. أما بقية الأاعضاء، فهم على التوالي، الوزيرة مديرة الديوان الرئاسي أو من ينوبها، ووزير العدل أو من ينوبه، ووزير الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار أو من ينوبه، ووزيرة أملاك الدولة والشؤون العقارية أو من ينوبها، ومحافظ البنك المركزي أو من ينوبه، والمكلف العام بنزاعات الدولة أو من ينوبه.
ووفق الفصل الرابع تجتمع لجنة استرجاع الأموال المنهوبة بالخارج بدعوة من رئيسها في أجل لا يتجاوز شهرا من صدور الأمر الرئاسي، وتضبط نظامها الداخلي وطريقة عملها.
وترفع اللجنة كل ثلاثة أشهر إلى رئيس الجمهورية تقريرا حول نشاطها وتقدم أشغالها.
وكان رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، قرر يوم 14 سبتمبر الماضي إحداث لجنة لدى رئاسة الجمهورية، “لمتابعة ملفات الأموال المنهوبة ومتابعة كل التجاوزات المتعلقة بأملاك المجموعة الوطنية، داخل تونس وخارجها”، وذلك وفق ما صرحت به وزيرة أملاك الدولة والشؤون العقارية، ليلى جفّال، عقب لقاء جمعها برئيس الدولة، وخصص لبحث أهم الملفات المتعلقة بأملاك الدولة والأموال المنهوبة.
وجدد رئيس الجمهورية آن ذاك، حرصه على المحافظة على المال العام وعلى وجوب تطبيق القانون تطبيقًا كاملًا على الجميع على قدم المساواة ودون أي استثناء، مؤكدًا على أن المصلحة العليا للوطن فوق كل الاعتبارات.
وأكد وجوب الوقوف في وجه كل من يعبث بأموال الشعب التونسي والتصدي له بالقانون من أجل وقف هذا النزيف الذي ينخر الدولة التونسية منذ عقود، مشددًا على أنه سيتم فضح كل من يحاول أن يضع عراقيل أمام عمل وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية، مضيفًا أنه لا يمكن مقاومة الفساد بالفعل جديًا إلا إذا كان المسؤول مسؤولًا أمام المواطن، وفق ما ورد في البلاغ الرئاسي.



