حركة النهضة تدعو لمعاضدة جهود محاربة كورونا

تناول المكتب التنفيذي لحركة النهضة في اجتماعه الدوري تحت إشراف رئيس الحركة راشد الغنوشي، الوضعية الوبائية بالبلاد والتطورات الخطيرة التي تمّ تسجيلها خلال الأسابيع الأخيرة.
وقد قدم المكتب جملة من التدابير والمقترحات لمحاصرة الوباء.
وأعلنت الحركة عن تكوين خلية أزمة مركزية تشارك فيها كل مؤسساتها للمساهمة في معاضدة مجهود الدولة لمحاربة الوباء.
ودعت إلى التطبيق الصارم للحجر الصحي في المدن ذات المستوى العالي من انتشار الوباء ومرافقة ذلك بالإجراءات الإجتماعية التي تيسر الإلتزام بقرارات الحجر الصحي.
وحدة وطنية
واعتبرت حركة النهضة أنّ أكبر تحد تواجهه بلادنا في هذه المرحلة الصعبة هو تحدي وباء كوفيد وأن محاربته أولوية وطنية قصوى يجب ان تُجند لها كل إمكانيات البلاد وتوفير المناخ المناسب لقيام وحدة وطنية وقوية تترفع عن المناكفات السياسية والجدالات العقيمة.
وأضافت في بلاغها أنّ النجاح في المعركة ضد هذا الوباء يقتضي تعاونا وتكاملا بين مختلف مؤسسات الدولة وتوحيد جهودها للقيام بواجبها الوطني في توفير التلاقيح وانقاذ أرواح المواطنين.
وتدعو بهذه المناسبة رئيس الحكومة الى الإشراف المباشر على إدارة هذه المعركة والاستعانة بالكفاءات العلمية والسياسية ودعوة كل الأحزاب والمنظمات والجمعيات للإنخراط في هذه المعركة عبر لجنة وطنية تتابع الحالة الوبائية وتضع الخطط والإجراءات المناسبة للحد من انتشارها والتخفيف من تداعياتها الصحية والإجتماعية والإقتصاديّة.
وشددت النهضة على ضرورة توفير التلاقيح لأنها أولوية قصوى يجب أن تبذل فيها كل مؤسسات الدولة المعنية الجهد اللازم وفق رؤية واضحة ومخططات شفافة وآجال معلومة.
ودعت رئيس الحكومة الى إصدار الأوامر التي تسمح بالشراءات المباشرة لكل المستلزمات الطبية في هذا الظرف الإستثنائي وإعفاء كل التجهيزات الطبية من المعاليم الديوانية وتسهيل وصولها للمستشفيات العموميّة وتسخير كل موارد الدولة المالية واللوجستية لمحاربة الوباء وفتح باب الإنتداب الاستثنائي في القطاع الصحي.
كما دعت البنوك والمؤسسات المالية ورجال الأعمال الى المساهمة في المجهود الوطني لمحاربة الوباء والوقوف الى جانب المؤسسات الصحية العموميّة في هذه الظروف الصعبة واعلاء قيم التضامن والتآزر .
موجة قاتلة
وتعيش تونس منذ أسابيع كارثة صحية بأتم معنى الكلمة، بعد انتشار الفيروس بسرعة رهيبة داخل الولايات حيث وصلت نسبة التحاليل الإيجابية إلى 30%.
أكثر من 100 حالة وفاة تم تسجيلها في يوم واحد بتاريخ 21 جوان الجاري. ليبلغ بذلك العدد الجملي لعدد الوفيات المبلغ عنها 14223. منذ بداية الجائحة في تونس وإلى غاية 21 جوان الجاري .
وبلغ عدد الوفيات خلال هذه الفترة (من 1 أفريل إلى غاية 20 جوان) 5218 وفاة. أي أنّ 36 بالمائة من اجمالي الوفيات بفيروس كورونا تمّ تسجيلها خلال حوالي 3 أشهر فقط.
وينذر الوضع الوبائي الحالي والإحصائيات بأنّ الفيروس سيواصل حصد المئات من الأرواح. لتكون الموجة الرابعة الأكثر فتكا من بين كلّ سابقاتها.
وفاقت الأرقام المسجّلة في جوان الحالي توقعات وزير الصحة نفسه الذي أشار في نهاية ماي، في البرلمان، إلى احتمال تسجيل 2000 حالة وفاة بين شهري جوان وجويلية المقبلين. بينما قاربت الوفيات خلال 20 يوما فقط من جوان الجاري 1400 وفاة.



