اقتصادرئيسي

تونس قد تطلب مزيداً من التمويل من «النقد الدولي»

قال مسؤول كبير بصندوق النقد الدولي، إن تونس ستجري مناقشات مع الصندوق في الأسابيع القليلة المقبلة، وقد تطلب مزيداً من التمويل.

واتفقت تونس مع صندوق النقد في أبريل (نيسان) على اقتراض 743 مليون دولار، للمساعدة في مواجهة الضرر الاقتصادي الناجم عن جائحة فيروس كورونا، وذلك بعد أن حل أجل برنامج سابق لقرض طويل المدى من الصندوق أيضاً.

وقال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى لدى صندوق النقد، في تصريحات لوكالة «رويترز»: «قد يطلبون تسهيلات تمويل أخرى… لم يفعلوا ذلك حتى الآن».

وتتوقع تونس انكماش اقتصادها سبعة في المائة هذا العام، وأن يزيد عجزها المالي إلى 14 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أعلى مستوى خلال نحو أربعة عقود. وتلقى البلد دعماً مالياً من الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي. وحتى قبل الجائحة، كانت تونس تعاني في ظل نمو بطيء وارتفاع البطالة وتراجع في الخدمات العامة منذ ثورة 2011.

وقال رئيس الوزراء التونسي هشام المشيشي، يوم الأحد، إن الحكومة ستضخ 1.5 مليار دولار في الشركات الحكومية، في إطار محاولة لإصلاح القطاع المتعثر، وستقدم دفعة جديدة من زيادات الأجور لموظفي الدولة.

ضغوط دولية

وتتعرض البلاد أيضاً لضغوط من مقرضين دوليين لإصلاح الشركات العامة، وتجميد أجور القطاع العام – التي زادت إلى أكثر من 17 مليار دينار في 2020، من 7.6 مليار في 2010 – وذلك في إطار إجراءات لتقليل عجز الموازنة. وتواجه معظم شركات القطاع العام صعوبات مالية، وبعضها مهدد بالإفلاس نتيجة نقص الموارد المالية.

وقال رئيس الوزراء، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، إن الحكومة خصصت أربعة مليارات دينار للشركات العامة ضمن خطوات أولى لإصلاحها ومنحها «جرعة أكسجين».

وشركة الخطوط التونسية للطيران واحدة من أبرز الشركات التي تواجه مصاعب مالية. وقد تضاعفت هذه المصاعب بسبب وباء فيروس كورونا. وكانت الشركة طلبت من الحكومة هذا العام دعماً مالياً لمواجهة هذه المصاعب.

وقال المشيشي، إنه قرر أيضاً تقديم الدفعة الثالثة من زيادات الأجور لموظفي القطاع العام احتراماً لالتزام الحكومة أمام الاتحاد العام التونسي للشغل.

وقال مسؤول بالحكومة لـ«رويترز»، يوم الجمعة، إن احتياجات البلاد من الاقتراض في العام المقبل تُقدر بنحو 19.5 مليار دينار (7.08 مليار دولار)، من بينها 6 مليارات دولار قروض أجنبية للمرة الأولى.

تراجع الاستثمارات الأجنبية

وفي غضون ذلك، كشفت وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي في تونس (حكومية) عن تراجع الاستثمارات الأجنبية في البلاد بنسبة 26.4 في المائة، خلال التسعة أشهر الأولى من السنة الحالية، وقدر حجم تلك الاستثمارات المتدفقة على الاقتصاد التونسي بنحو 1.506 مليار دينار مقابل 2.048 مليار دينار خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.

وقدرت تلك الاستثمارات من النقد الأجنبي بما لا يقل عن 531.3 مليون دولار و473 مليون يورو، وكان معظم التراجع المسجل على مستوى الاستثمار في البورصة التونسية، حيث كان بنسبة 68.1 في المائة، ولم يتجاوز حدود 47.7 مليون دينار، مقابل 149.8 مليون دينار مع نهاية التسعة أشهر الأولى من 2019.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق