ترجيح احتجاز رئيس الحكومة المشيشي بعد انقلاب قيس سعيد

أكدت مصادر سياسية ترجيح احتجاز رئيس الحكومة هشام المشيشي في قصر قرطاج بعد إعلان رئيس الجمهورية انقلابا على الدستور.
وقال القيادي في حركة النهضة علي العريض إن التقارير الواردة تفيد بأن المشيشي محتجز حاليا في قصر قرطاج في ظل انقطاع الاتصال معه تماما.
واعتبر العريض خلال ندوة صحفية طارئة ومستعجلة عقدتها الحركة لتوضيح موقفها من أحداث العنف والتخريب التي طالت مقراتها نهار اليوم، أن القرارات التي أعلن عنها سعيد تعتبر انقلاباً على مؤسسات الدولة.
وقال:” اتوقع من مؤسسات الدولة وخاصة الحكومة والبرلمان أن تحدد موقفها من ما حاصل، كما سنجتمع في حزبنا ونقرر ما يتعين علينا القيام به”.
وتابع:” الدستور هو الحكم، من احترمه سنحترمه ومن ينقلب عليه فلن نقبل بذلك”.
وفي وقت سابق رفض رئيس البرلمان راشد الغنوشي انقلاب قيس سعيد الدستور والنظام السياسي في البلاد.
وأعلن الغنوشي أنه يعتبر المؤسسات ما زالت قائمة وأنصار حزب النهضة والشعب التونسي سيدافعون عن الثورة ومكتسباتها.
جاء ذلك في أول تعليق على إعلان سعيد تجميد عمل البرلمان وتعليق حصانة كل النواب وإقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي بذريعة الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها عدة مدن.
وتحدث سعيد عن إجراءات أخرى سيتم “اتخاذها لاحقا حسب تطور الأوضاع”، في خطوة تشكل انقلاباً مكتمل الانقلاب على الدستور والنظام السياسي في تونس.
وأضاف الرئيس أنه سيتولى رئاسة السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس وزراء جديد وذلك في أكبر تحد منذ إقرار الدستور في 2014 الذي وزع السلطات بين الرئيس ورئيس الوزراء والبرلمان.
وقال سعيد في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي بينما كان محاطاً بعدد من الشخصيات، إنه سيتولى رئاسة السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس وزراء جديد يتولى تعيينه بنفسه.
كما سيتولى الرئيس التونسي “إصدار القوانين كما ينص على ذلك الدستور”، حسب تعبيره.
وفي محاولة لنفي تهمة الانقلاب قال سعيد إن التدابير “ليست تعليقاً للقانون ولا خروجاً عن الشرعية الدستورية”.
ومضى قائلا: “أنبه الكثيرون الذين يحاولون التسلل أو اللجوء إلى السلاح أننا لن نسكت على أي شخص يتطاول على الدولة ورموزها”.
وهدد بأن “من يطلق رصاصة واحدة ستجابهه قواتنا المسلحة العسكرية والأمنية بوابل من الرصاص”، على حد قوله.
واشتبكت يوم الأحد الشرطة في العاصمة تونس وعدة مدن أخرى مع محتجين يطالبون الحكومة بالتنحي وبحل البرلمان واستهدف محتجون مقرات حزب النهضة في عدة مدن.
يأتي ذلك في تصعيد للغضب ضد المنظومة الحاكمة وسط تفش سريع لفيروس كورونا وتدهور الوضع الاقتصادي والسياسي.
وفي العاصمة تونس وقرب مقر البرلمان في باردو، استخدمت الشرطة رذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين الذين ألقوا الحجارة ورددوا هتافات تطالب باستقالة المشيشي.
وقال شهود عيان إن مئات أيضا خرجوا في قفصة وسيدي بوزيد والمنستير ونابل وصفاقس وتوزر. وفي سوسة، حاول المتظاهرون اقتحام المقر المحلي لحزب النهضة.
وأظهر فيديو بث على مواقع التواصل الاجتماعي محتجين يضرمون النار في مقر النهضة ويعبثون بمحتوياته في توزر بجنوب تونس.
وفي صفاقس أطلقت الشرطة قنابل الغاز لتفريق حشود كبيرة من المحتجين حاولوا الوصول لمقر النهضة. وأعقب ذلك مواجهات عنيفة في شوارع صفاقس مع المحتجين الذين رددوا شعارات ضد النهضة متهمين اياه بأنه المتسبب في ما آلت إليه الأوضاع من سوء.



