حادثة الكشك: توجيه تهمة القتل العمد لرئيس البلدية ورئيس المنطقة

أكّد الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بالقصرين رياض النويوي أن قاضي التحقيق المكلّف بقضية مقتل عبد الرزاق الخشناوي تحت أنقاض كشك إبنه أثناء تنفيذ قرار هدم البناية، قرّر توجيه تهمة القتل العمد لرئيس بلدية سبيطلة ورئيس منطقة الأمن الوطني السابق مع الإبقاء عليهما في حالة سراح.
وأشار إلى أن قاضي التحقيق أصدر بطاقتي إيداع بالسجن وتوجيه تهمة القتل العمد في حق رئيس مركز الشرطة البلدية بسبيطلة وسائق الجرافة التي نفّذت قرار الهدمز
وطالبت عائلة عبد الرزاق الخشناوي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بالتدخل في قضية ما أصبحت تعرف بحادثة الكشك.
حادثة إهمال أشعلت لهيب احتقان في مدينة سبيطلة يوم الثلاثاء الفارط، ليعود الهدوء إلى المنطقة في اليومين الماضيين. هدوء لم يحجب إهمال الدولة الذي أدى إلى حوادث دامية في جهة تعيش بطبعها على صفيح ساخن.
تقرر بعد الحادثة، إقالة والي الجهة السابق محمد سمشة ومعتمد سبيطلة السابق مصباح الفوراتي وإعفاء رئيس منطقة سبيطلة للأمن الوطني ورئيس مركز الشرطة البلدية بسبيطلة، كإجراء لامتصاص غضب المحتجين في الوقت الذي أذنت فيه النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالقصرين بفتح بحث تحقيقي في جريمة القتل العمد لكل من سيكشف عنه البحث في حادثة الكشك. إجراء تلاه إيقاف رئيس مركز الشرطة البلدية بسبيطلة وسائق الجرافة التي نفذت قرار الهدم مع الاستماع إلى رئيس منطقة الأمن الوطني السابق بسبيطلة ورئيس بلدية سبيطلة ومعتمد المنطقة السابق.
في الوقت نفسه، تبادلت البلدية والولاية الاتهامات بالتسبب في فاجعة سبيطلة وسط قضية كشفت أزمة حقيقية في التسيير والعلاقات بين السلطات الجهوية من ناحية والجماعات المحلية المنتخبة من ناحية أخرى، خصوصا مع تشابك الصلاحيات وتضاربها في ذات الوقت.
قضية جديدة تبيّن تردي الوضع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في جهة أغرقتها الفواجع المتكررة التي لم تكن إلا نتيجة لأسباب عميقة أنتجت واقعا مركّبا ميزته التهميش والإهمال والارتجال، وما حادثة الكشك التي قُتل فيها مواطن بعد قرار بلدي بهدم محل غير قانوني إلا إشارة لهشاشة الحياة لدى فئة لا زالت تبحث عن كرامة وعدالة اجتماعية طال انتظارهما.



