
بموجب أمر رئاسي صادر في العدد الأخير من الرائد الرسمي للجمهورية التونسية، تمت تسمية توفيق شرف الدين وزير الداخلية الذي أقاله هشام المشيشي، رئيسا للهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية ابتداء من 1 أفريل 2021.
وتسند إلى توفيق شرف الدين، وفق الأمر الرئاسي المنح والامتيازات المخولة لوزير والمنصوص عليها بالأمر المؤرخ في 12 فيفري 1992 والفقرة الأولى من الفصل 4 من الأمر المؤرخ في 30 ماي 2000.
ويرى مراقبون أن تعيين قيس سعيد لشرف الدين في هذا المنصب، يأتي في إطار الصراع مع رئيس الحكومة هشام المشيشي الذي أقاله مؤخراً.
ويعتبر البعض أن شرف الدين كان يعد رجل قيس سعيد في حكومة المشيشي.
من هو شرف الدين؟
وولد توفيق، الذي أقاله المشيشي وعزله عن وزارة الداخلية، بمدينة منزل مهيري من ولاية القيروان، ويبلغ من العمر 52 سنة.
وشرف الدين، محام منذ سنة 1996، ومحام لدى التعقيب منذ سنة 2008، وهو أيضا عضو بالفرع الجهوي للمحامين بسوسة مكلف بالنشاط العلمي والملتقيات العلمية منذ سنة 2013.
تحصل على الماجستير المهني في العقود والخدمات القانونية بسوسة من كلية الحقوق بسوسة سنة 2011، وذلك بعد نيله شهادة الكفاءة لمهنة المحاماة في المناظرة الوطنية لسنة 1995(المرتبة الأولى)، والأستاذية في الحقوق من كلية الحقوق بسوسة سنة 1994 وتوفيق شرف الدين، هو عضو باللجنة القانونية لرابطة الوسط لكرة القدم منذ سنة 2016.
كما كانت له مساهمة في بعث وتنظيم أول بطولة سنوية لكرة القدم للمحامين سنة 2018-2019، والمشاركة والحصول على أول كأس إفريقية لكرة القدم للمحامين، مع المشاركة في دورات دولية لكرة القدم للمحامين بقرونوبل و باريس، وفي 9 كؤوس عالمية لكرة القدم للمحامين بإسبانيا وتركيا وكرواتيا.
إقالات
وفاجأ هشام المشيشي، رئيس الحكومة التونسية، المشهد السياسي، بإقالة توفيق شرف الدين، وزير الداخلية المحسوب على رئيس الجمهورية قيس سعيد، وهو ما أخرج الصراع المستتر بين رأسَي السلطة التنفيذية في البلاد إلى العلن، وفند تصريحات تؤكد وجود علاقات مميزة بين الطرفين.
وكان المشيشي أقال وزير الداخلية توفيق شرف الدين، بسبب إعداد الوزير المقال قائمةً من التحويرات على مراكز أمنية مركزية حساسة وأخرى جهوية دون استشارة رئيس الحكومة والمدير العام للأمن الوطني والمدير العام آمر الحرس الوطني .
وقد شملت الإقالات 27 من المسؤولين السامين في الأمن الوطني و12 مسؤولا من الحرس الوطني.
ومن بين الأسباب غير المعلنة لهذه الإقالة، أن اجتماعاً جمع رئيس الدولة بوزير الداخلية ليلة رأس السنة، في ظل غياب هشام المشيشي الذي كان في زيارة غير معلنة إلى فرنسا.
وخلال هذا الاجتماع عرض وزير الداخلية المقال على الرئيس سعيد تغيير مجموعة من الأطر الأمنية العليا، دون أن يعرض الأمر على رئيس الحكومة، باعتباره رئيسه المباشر، وهو ما كان من بين أهم الأسباب التي عجلت بالإطاحة به.
ويذكر أنّ التعيينات في الوظائف الأمنية العليا من مشمولات رئيس الحكومة، وفق مقتضيات الدستور.
وقد قام رئيس الحكومة هشام المشيشي، بإلغاء قرارات التحويرات على مراكز أمنية مركزية حساسة وأخرى جهوية، كان وزير الداخلية المُقال قد اتخذها دون استشارته.



