رغم كورونا.. تونس تطلق السنة الدراسية لتعليم سجنائها القاصرين

انطلقت السنة الدراسية في سجون تونس، بالرغم من تفشي فيروس كورونا الجديد في السجون، وذلك حفاظاً على حق اليافعين، الذين يمضون عقوبات سالبة للحرية، في التعلّم والتدرب على المهن استعداداً لإعادة دمجهم في الحياة العامة وكبح احتمالات العودة إلى الجريمة.
وشرعت مراكز لإصلاح الجانحين منذ 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري في تدريس 264 قاصراً من الجانحين المقيمين في مراكز الإصلاح بمقتضى أحكام قضائية.
ويتلقى القاصرون ممن تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً، التعليم في المواد الأساسية، ومنها القراءة والحساب، فيما يجري تخصيص القسم الأكبر من برنامج التدريس الأسبوعي للتدريب على 13 مهنة.
في هذا الإطار، يقول الناطق الرسمي باسم الإدارة العامة للسجون والإصلاح، سفيان مزغيش، إنّ جائحة كورونا لن تمنع من الحفاظ على حقوق الأطفال الجانحين في التعلّم على غرار باقي التلاميذ.
وأكد أنّ السنة الدراسية انطلقت في 5 مراكز إصلاح، من بينها مركز مخصص للفتيات و4 للذكور.
وأضاف مزغيش أنّ المراكز تقدم الدروس للجانحين بمعدل 6 ساعات تعليم أسبوعياً و20 ساعة تدريب على 13 مهنة يجري اختيارها مشاركة بين الطفل الجانح وإدارة الوحدة السجنية.
مسؤولية مشتركة
ويؤكد أنّ تمكين الجانحين من حق التعليم في تونس مسؤولية مشتركة بين العديد من الوزارات التي تتعاون من أجل زيادة نسب التعلّم في صفوف اليافعين الذين يقضون عقوبات في مراكز الإصلاح.
وتابع أنّ مواد التدريس تتوزع بين القراءة والكتابة والحساب والتربية المدنية والتربية الإسلامية، إلى جانب الحياة المهنية، إذ تشرف على تنفيذ هذه المواد كوادر تربوية تابعة لإدارة محو الأمية وتعليم الكبار في جميع المراكز.
وأشار مزغيش إلى أنّ الهدف من البرامج التعليمية والتدريبية والتنشيطية تمكين الأطفال الجانحين من مهارات مهنية تسمح لهم بالاندماج في سوق العمل والحدّ من العودة إلى الجريمة، مؤكداً أنّ الأطفال المودعين بمراكز إصلاح الجانحين يتوزعون إلى ثلاثة مستويات، هي: الأمّيّ، والمرتدّ للأمّيّة، والعادي.
وتعمل الهيئة العامة للسجون والإصلاح على صياغة برنامج بيداغوجي (تربوي) عام يحفظ للطفل الحق في التكوين والتعليم والتنشيط الرياضي والثقافي، ويراعي عدد الساعات الممنوحة له في كلّ المجالات. كذلك، يتمتع الأطفال الجانحون بنشاطات شبابية وثقافية، وبحصص رياضية في إطار التوزيع البيداغوجي الأسبوعي.
وتتاح لهم الفرصة لممارسة نشاطات ثقافية وترفيهية خارج أوقات التعليم والتكوين، فضلاً عن العروض الفنية والمسرحية التي تقدمها دور الثقافة والشباب والمجتمع المدني، والمشاركة في دورات رياضية ومسابقات ثقافية بين المراكز في المناسبات الوطنية والدينية.



