اقتصادرئيسي

65% من المؤسسات الاقتصادية التونسية تتوقع انخفاضًا في رقم أعمالها

يتوقع أن تسجل 65% من المؤسسات في تونس انخفاضًا في رقم أعمالها بسبب الموجة الثانية من الجائحة، وفقا لدراسة أعدها كل من المعهد العربي لرؤساء المؤسسات، والوكالة التونسية للنهوض بالصناعة والتجديد، وذلك بسبب هشاشة وضعف هيكلة المؤسسات الاقتصادية في تونس اذ تمثل المؤسسات الصغرى والمتوسطة 90% من عدد المؤسسات الاقتصادية.

تراجع المعاملات المالية
ينتظر نحو 71% من المؤسسات أن يتجاوز الانخفاض 20% فقط، وفقًا للدراسة التي تهدف إلى التعرف على مدى قدرة المؤسسات التونسية على الصمود إزاء الموجة الثانية من الجائحة.
خلصت نتائج هذه الدراسة إلى أن تداعيات الموجة الأولى من كوفيد-19 أثرت في 30% من المؤسسات الصناعية، التي سجلت تراجعًا بنسبة 30% في رقم أعمالها، خصوصًا في قطاعات النسيج والصناعات الغذائية، لترتفع هذه النسبة إلى 40% لدى مؤسسات الخدمات.

طورت 18% من المؤسسات جهودها لتحسين قدرات العمل عن بعد وتوفير خدمات لائقة، ولا تنوي 40% من المؤسسات تقليص عدد الوظائف.

الارتباط بالسوق الأوروبية
قال وزير التجارة التونسي السابق والمستشار الاقتصادي لدى عدد من المؤسسات المالية بلكسونبورغ ، محسن حسن، في تصريح خاص بفوربس الشرق الأوسط، إن تراجع معاملات المؤسسات التونسية، خاصة منها المؤسسات الصغرى والمتوسطة، في هذا الوقت الراهن هو طبيعي جدًا لعدّة أسباب، أبرزها انفتاح الاقتصاد التونسي والمؤسسات التونسية على الأسواق الأوروبية، ما يعني أن أي أزمة اقتصادية في دول الاتحاد الأوروبي تنعكس على نحو مباشر على المؤسسات والاقتصاد خصوصا في مجالات النقل الجوي، والسياحة، والقطاعات التصديرية بما في ذلك الصناعة…

ضعف الهيكلة
أكد الوزير السابق أن ضعف صمود المؤسسات الاقتصادية في تونس هو نتيجة لضعف الهيكلة المالية لهذه المؤسسات وضعف التنافسية وغياب الانفتاح العالمي.

شدد محسن حسن على ضرورة تخصيص تونس نحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي، الذي يتجاوز 3.5 مليار دولار، لدعم النسيج الاقتصادي المتضرر من هذه الأزمة.

مؤشرات صعبة
أشار المستشار المالي إلى أن المؤشرات الاجتماعية في تونس غير جيدة، كارتفاع البطالة الذي سيبلغ نهاية العام 20% وفقدان قرابة 180 ألف لوظائفهم، وارتفاع نسبة الفقر من 15.2% إلى 19% بما يقارب مليوني تونسي يعيشون تحت خط الفقر.

بين محسن حسن أن توفير الإمكانيات المالية لمجابهة التحديات المطروحة، يستوجب على الحكومة التونسية أن تعمل على الإصلاح الضريبي لتوسيع القاعدة الجبائية، ما سيوفر مزيدًا من العائدات المالية، والتوجه نحو التداين الداخلي الذي يكون بالعملة المحلية، بالإضافة إلى مراجعة السياسة النقدية للبلاد، ما سيسمح للبنك المركزي التونسي بأن يمول خزينة الدولة مباشرةً في حدود يضبطها القانون.

تجدر الإشارة إلى أن تقريرًا لوكالة موديز صدر الأسبوع الماضي كشف أن الوضع الاقتصادي والمالي والسيادي لتونس في حالة انكماش غير مسبوقة، ما سينعكس على نسبة النمو والناتج المحلي الإجمالي.

تتوقع موديز أن ينكمش الاقتصاد التونسي بنسبة 6.5% خلال هذا العام نتيجة لتفشي فيروس كوفيد-19، ليتبعه نمو بنسبة 4% العام القادم، والعودة إلى نطاق نمو يتراوح بين 2% و3% في الأعوام التالية. وسيؤدي الوباء إلى تفاقم الانخفاض المسجل في النمو خلال العقد الماضي.

توقع محافظ البنك المركزي، مروان العباسي، انخفاض نسبة التضخم في تونس مع نهاية 2020 إلى 5.3 %، واستقرار معدل التضخم لكامل السنة الحالية عند مستوى 5.6%، حيث شهدت تونس في الربع الثاني من 2020 انخفاضًا بنسبة 21.6% للناتج المحلي الإجمالي مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق