الثورة المضادةرئيسي

منها تونس.. جيوش إلكترونية بتمويل إماراتي لاستهداف دول عربية

برنامج لقناة الجزيرة يفضح دولة الإمارات العربية المتحدة بعد الكشف عن خطة لاغراق وسائل التواصل الاجتماعية العربية بالأخبار الزائفة لاستهدف دول عربية على رأسها المغرب والجزائر وتونس.

وقد كشف برنامج “المسافة صفر” المذاع على قناة “الجزيرة”، معلومات عن تجسس الإمارات على سلطنة عمان والكويت وتونس باستخدام برامج إسرائيلية؛ فضلًا عن استهداف الدوحة.

وعرض البرنامج صورًا من المشروع الرقمي الإماراتي “عرب إنتلجنس” الذي تتجسس من خلاله على سلطنة عمان والكويت وقطر وتركيا والجزائر والأردن وتونس، واستخدامه في ترويج معلومات مضللة.

وأشار “المسافة صفر” إلى أن الإمارات هي من روجت مزاعم انقلاب الوكرة في قطر، وذلك بمشاركة آلاف الحسابات الوهمية التي تدار من الرياض وأبو ظبي وتعمل الإمارات على جمع المعلومات من العواصم المذكورة بهدف تحقيق أهدافها الإقليمية، واستخدامها في أوراق الضغط على حكومات تلك الدول.

وقدم خبراء خلال البرنامج شهادات مبنية على متابعة خوارزميات في موقع “تويتر”، وكيفية نشر الشائعة عن طريق الإمارات والسعودية لاستهداف الدولة المقصودة على ورأسها قطر.

جدير بالذكر أن سلطنة عمان أوقفت عام 2011 خلية تجسس إماراتية، فيما تدخل حينها أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر لدى سلطان عمان الراحل، قابوس بن سعيد، لوقف تدهور الأمور

وكشفت شهادات ووثائق بثها البرنامج، أن الإمارات تنطلق من دوافع شخصية في تأجيج أزمتها مع قطر، وتدفع دول الحصار لتسير في فلكها، وشيطنة الدوحة، بتسخير إمكانات مادية معتبرة، لترويج أكاذيب في وسائط التواصل الاجتماعي، مستهدفة عدد من الدول العربية وتركيا.

وجاء في الحلقة الثانية من البرنامج الذي أثار ضجة واسعة في مواقع الإنترنت، أن أبوظبي رمت بكل ثقلها لاستهداف قطر وتركيا والكويت، وبعض الدول الأخرى على رأسها تونس، واختلاق أزمات وتأجيج الشارع.

الجدير بالذكر أن مصادر حقوقية تونسية أكدت مؤخرا أن زوج رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، المدعومة اماراتيا، يدير مئات الحسابات الوهمية لشن هجمات الكترونية ضد خصوم موسي.

وسبق أن قالت الناشطة الحقوقية بشرى بلحاج حميدة أنها تتعرض لحملة ممنهجة من طرف أنصار الحزب الدستوري الحر مؤكدة أن أنها راسلت وزارة الداخلية في هذا الغرض، وفي حال تم التأكد من ذلك يجب تطبيق القانون.

بدورها هاجمت المحامية وفاء الشاذلي، المعروفة بقربها السياسي من المنظومة الدستورية والتجمعية السابقة، عبير موسي بانشاء عشرات الحسابات الوهمية على منصات التواصل الاجتماعي للإيهام أن لها شعبية كبيرة وأن الحاضنة الشعبية للدستوري الحر في ازدياد.

يذكر أنه منذ سنوات تحاول الإمارات التدخّل في الشأن السياسي الداخلي التونسي، بقوة المال والإعلام، للتأثير في مسار الانتقال الديمقراطي والمشهد السياسي بصفة عامة، وذلك على الرغم من مرور نحو 9 سنوات على اندلاع الثورة التونسية.

ويتّهم سياسيون تونسيون الإمارات باستعداء التجربة الديمقراطية التونسية والسعي إلى مصادرة القرار السيادي التونسي من خلال ضخ كثير من الأموال بالساحة ودفع الأمور في اتجاه يشبه ما حدث بمصر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق