
في إصرار واضح على إفشال كافة محاولات منح تونس أي فرصة للاستقرار والانطلاق نحو مجتمع مستقر سياسياً واقتصادياً، أعلنت كتلة الدستوري الحر اليوم الاثنين 5 أكتوبر، عن مقاطعتها لجلسة مجلس نواب الشعب “البرلمان” لتوزيع المسؤوليات والمهام.
وقرر الحزب الطعن في قرارات المجلس “لتجاوز السلطة أمام المحكمة الإدارية في قرار المكتب الصادر مضمونه صلب البلاغ المنشور على الصفحة الرسمية للمجلس في 2 أكتوبر 2020”- على حد زعمه.
كما قرر الدستوري الحر الطعن في قرار توزيع المسؤوليات محملا مسؤولية ما اعتبره عدم شرعية توزيع المسؤوليات بمكتب المجلس وعدم شرعية تركيبة مكاتب اللجان المؤسسة على قرار خارق للقانون ومطعون فيه لدى القضاء حسب ما جاء في نص البيان.
ويرى مراقبون أن سياسة الحزب الدستوري الحر هي انعكاس لسياسة إماراتية تسعى لعدم تحقيق الاستقرار في تونس، ولصنع ثورة مضادة على الثورة التونسية التي أطاحت بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
ويرى المراقبون أن موسى التي تحاول إعادة انتاج حزب الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، تعتبر ذراع الإمارات الرئيسي في تونس لتقويض استقرار البلاد بالضرب بمؤسساته وأحزابه واتهامها بدعم الإرهاب.
وتسعى الإمارات العربية لإحباط الثورات العربية في بلاد الربيع العربي من خلال ثورات مضادة، وتعتبر موسى زعيمة الثورة المضادة في تونس التي تهدف لشيطنة أي مؤسسات أو أحزاب ذات طابع إسلامي.
كما تحاول موسى الترويج للتطبيع مع إسرائيل في أوساط المجتمع التونسي الذي يرفض بشدة هذا السقوط الوطني، إذ أعلنت رفضها لبيان البرلمان التونسي الذي أدان التطبيع الإماراتي مع إسرائيل.
تغذية على الفوضى
وكان رئيس البرلمان التونسي السابق، مصطفى بن جعفر قال: إن “حزب بن علي” (في إشارة إلى الحزب الدستوري الحر)، يتغذى على الفوضى في تونس.
وفسر بن جعفر خلال تصريحات، صعود الحزب الدستوري الحر في استطلاعات الرأي أنه “يعكس الواقع الذي وصلنا إليه”. وأضاف: “هذا الحزب يستفيد من حالة الفوضى التي تعيشها البلاد، للترويج لخطابه القائم أساسا على الإقصاء، ومحاربة الإسلاميين”.



